ولد باخ في بلدة ايزناخ في ألمانيا من عائلة موسيقية أتحفت الشعب الألماني بأكثر من موسيقي خلال قرنين من الزمن بين عازف وملحن ولكن يوهان يبقى زعيمهم جميعاً اضطر للعمل في سن الخامسة عشرة ليكسب رزقه ويتحرر من وصاية أخيه الأكبر عمل منشداً وعازفاً على الأرغن في الكنيسة هذا بعدما لمست إدارة المدرسة ميله الشديد إلى الموسيقى خولته حق العزف على آلة الأرغن ووضعت بتصرفه مكتبتها العامرة بالمؤلفات الموسيقية النادرة ثم رحل إلى مدينة هامبورغ حيث اطلع واستمع إلى أعمال كبار الموسيقيين عين عازف كمان في بلاط وايمر وهو في الثامنة عشرة وما هي سوى بضعة أشهر حتى اتخذ منصب عازف الأرغن في كنيسة سان يونيغاس في ارنستاد قام منها بزيارة لوباك ليستمع إلى بوكستهوده وطالت غيبته عدة أشهر فيما فرصته شهر واحد تقدم لاتخاذ منصب هذا الأخير لكنه فشل مثل غيره ومنهم هاندل لأن شرط بوكستهوده على الذين سيحلون مكانه الزواج بابنته التي تبلغ الثلاثين ترك باخ مدينة ارنستد جراء خلافاته فيها وعاد بعد فترة إلى بلاط ساكس وايمر كمؤلف ومكث فيه ثماني سنوات دون أن يستطيع تفادي الآراء السياسية المختلفة في البلاط ففضل التخلي عن منصبه والانسحاب واعترض الأمير عليه وزجه في السجن ليعاقبه لكن سرعان ما أفرج عنه فانتقل باخ إلى بلاط انهلت-كوذن الكالفيني إن مفهوم كالفن للموسيقى غير مفهوم لوتر الذي كان موسيقياً ومؤلفاً
ولم يكن للموسيقى مكانة في الأجواء الكالفينية بشكل عام أما دوق انهلت-كوذن الذي كان موسيقياً فقد اتخذ باخ صديقاً له وبعد موت الدوق لم تهتم زوجته بموسيقى البلاط فغادرها باخ ليتسلم منصباً أدنى ولكن في أهم مدينة وأصبح كانتور في كنيسة سان توماس في لايبزيخ استلم منصبه يوم الجمعة العظيمة سنة 1723 وألف أجمل ألحانه الدينية في هذه الفترة ولما توفيت زوجته اقترن بتلميذته آنا مجدلينا التي يرجع إليها الفضل بالإيحاء إليه فوضع عدة مؤلفات رائعة وأنجب من آنا العديد من الأولاد ذكوراً وإناثاً برعوا في العزف والتأليف الموسيقي ويعتبر باخ خاتمة عصر الباروك
تقسم أعمال باخ وفقاً لفترات خمس
الفترة الأولى في ارنستد حيث ألف بعض المعزوفات للأرغن من بريلود وفوغ توكاتا كانزوتا وكانتاتا
الفترة الثانية في وايمر حيث ألف بعض مقطوعات الكانتاتا وأشهرها مقطوعاته للأرغن البسكاليا والدوبل فوغ دو مينور والتوكاتا والفوغا الشهيرة ري مينور وستة وأربعين كورالاً محولة من تمارين تأليفية للأرغن الفترة الثالثة في كوذن خصص معظمها للموسيقى الآلية فبلغ عددها سبع عشرة كانتاتا وعدداً ضئيلاً من الأعمال للأرغن منها الفانتازيا الرائعة والفوغ صول مينور أما أهم ما ألفه للأوركسترا فهو البراندنبورغ كونسرتي اوفرتور أوركسترالية دوماجور سي مينور وستة بارتيتا وسوناتا للكمان منها البارتيتا الثانية ري مينور التي تتضمن الشاكون العظيمة وسوناتان للتشيلو عدة كونسيرات لآلات مختلفة الكونسير الإيطالي الفانتازيا الكروماتية والفوغ السويت الإنكليزيات والفرنسيات وأهمها جميعاً هي الأربع والعشرون بريلود وفوغ في جميع المقامات الإثنتي عشرة بنوعيهما الماجور والمينور وهي أول محاولة في تاريخ الموسيقى الغربية حيث يؤلف على اثنتي عشرة درجة صوتية مختلفة
الفترة الرابعة في لايبزيخ حيث كرس الخمس عشرة سنة الأولى منها للموسيقى الدينية وهي الباسيون حسب مار متى غير الباسيون حسب مار يوحنا التي كتبها عند انتقاله من كوذن إلى لايبزيخ القداس سي مينور الكانتاتا الست التي دمجت معاً لتكون أوراتوريو الميلاد الماغنيفيكات وغيرها من الكانتاتا والموتيت ومن الموسيقى الآلية كتب الغولدبرغ فارياسيون وهي ثلاثون تحويراً لآريا واحدة تعزف على الكلافسان أوصى بها الكونت كيزرلينغ ليسمعها عندما يصيبه الأرق الفترة الخامسة وفيها تفرغ للموسيقى وأهدى ملك بروسيا فريدريك الثاني قطعة موسيقية بعد زيارة لابنه الذي أطلع باخ على الآلات الحديثة ومنها البيانو ولكنه لم يعجب بالبيانو وظل يؤلف للأرغن والكلافسان والكلافيكورد وفي هذه الفترة ألف أيضاً التحويرات الكانونية للأرغن على لحن كورال واحد وألف أخيراً في الفوغا وهي تمارين للتأليف وفضّل باخ على الموسيقى الغربية أنه ابتكر دوزاناً جديداً إثر استحالة استخدام السلم الفيثاغورسي والطبيعي لدوزان الآلات ذات الأصوات الثابتة مثل الكلافسان والكلافيكورد
كان العالم زارلينو قد اقترح في القرن السادس عشر تقسيم الديوان أوكتاف إلى 53 فاصلة مستخدماً 17 نوطة على الأقل 7 أساسية 5 دييز 5 بيمول وهذا يستحيل تطبيقه على الكلافسان لذا أصر باخ على دوزان جديد استنبطه من دراسة كثيفة لفيزياء الصوت يقضي باتخاذ خامسة أصغر بفاصلة من الخامسة التامة وباتخاذ ثالثة أكبر بفاصلة من الثالثة الطبيعية وبهذا توصل إلى عزف السلم الماجور والمينور على الدرجات الاثنتي عشرة للسلم الكروماتي الذي تتكون منه كل من آلة الكلافسان والكلافيكورد والبيانو وأصبح دوزان هذه الآلات ثابتاً متساوياَ وفقاَ لآرائه
ظلت مؤلفات باخ مهملة بعد وفاته حتى مجيء مندسون الموسيقي الألماني بعد قرن من الزمن
هناك تعليق واحد:
من أكثر القطع الموسيقية التى تعزف فى حفلات الزفاف، و هى قطعة سمعها الكثيرون و اسمها(jesu's joy of man's desiring ). ان هذة القطعة الرقيقة البسيطة التى تروق للصغار كما تحظى باعجاب الكبار العارفين منهم و غير العارفين، و قد ألفها رجل ليس من السهل تذوق موسيقاة العظيمة الا لمن تمرسوا بالاستماع الى الموسيقى الجادة، ذلك الرجل هو يوهان سباستيان باخ.
و باخ هو المؤلف الموسيقى المفضل لدى الكثيرين من عشاق الموسيقى الكلاسيكية، أعمالة الموسيقية ممتعة،فهى متداخلة و مرسومة بأحكام تكاد تكون حسابية، و مقدرتة الفنية فى السيطرة على الانغام تدعو الى الدهشة. و الواقع ان باخ أعظم من أنجبتة الدنيا تحكما فى موسيقى الفوجة (fugue) (و هى نوع من الموسيقى يعتمد على موضوع أو لحن فردى، يجرى تكرارة بأصوات أو الات أخرى تتداخل وتتشابك على أبعاد مختلفة).
غير أن باخ لم يكن مجددا، اذ أن المهارة و القوة و الدقة التى استخدم بها الاشكال الموسيقية السائدة فى عصرة، هى التى بوأتة مكانة بين الخالدين فى عالم الموسيقى. ويقول الناقد الموسيقى "ألفريد اينشتاين" "ان باخ من أحد هؤلاء الاساتذة الذين يجب على كل عصر و كل فرد ان يتوصل معهم الى مفاهيم جديدة و مع ذلك فان عظمتة لم تقدر حق قدرها، بل لن يمكن تقديرها".
ان العباقرة عادة لا يعترف بهم فى عصرهم اذا كانت اعمالهم تسبق مفاهيم هذا العصر.أما باخ فلم تكن موسيقاة متقدمة على عصرة، فان طابع القرن الثامن عشر يظهر عليها بوضوح ، و مع ذلك فالقليل من معاصرية هم الذي عرفوا فية عبقريتة الموسيقية. و عندما توفى ، كانت شهرتة كعازف أرغن أكبر مما هو كمؤلف ، و كانت حياتة نموذجا لقصة الموسيقى المحترف ، فقد أمضاها فى جو الدعة و الراحة الذى تتميز بة الكنائس و البلاطات الملكية.
مولدة :
ولد باخ فى أيزناخ بألمانيا ،فى 21 مارس 1685 فى أسرة من الموسيقين. و بعد وفاة والدية و كان عمرة عشر سنوات ، تولى أخوة الاكبر تعليمة ، و كان هذا الاخ يعمل عازفا على الارغن. وفى عام 1700 ، أرسل الى لونيبرج حيث غنى ضمن كورال الكنيسة كما زف على الكمان. و كان أحد عازفى الارغن فى لونيبرج يعرف المؤلف شوتس(shutz) ، فمن المحتمل أن باخ تعرف الى أعمالة فى ذلك الوقت ، و كان شوتس أحد أعظم المؤلفين الموسيقين الالمان فى القرن السابع عشر ، و كانت موسيقاة متأثرة بأعمال المؤلفين الايطالين مثل بالسترينا و كانت الاشكال التى استخدمها بما فى ذلك ترتيلات الموسيقى الدينية و الالات ، و كذا التلحين الذى وضعة "لآلام المسيح" ، كل ذلك كان ذا تأثير غلى باخ.
كانت أول وظيفة لباخ هى عازف الارغن فى أرنشتات ، و كان عمرة انذاك 18 عما ، و لكنة أغضب رؤساءة عندما تجاوز حد اجازتة ليذهب الى لوبيك ليستمع الى "بوكستاهودة"(buxtehude) أعظم عازف أرغن فى ذلك الوقت، و الذى كانت لمؤلفاتة أعظم أثر على أعمال باخ. كما أنة أغضبهم أيضا بالطريقة الرائعة_و ان لم تكن غير تقليدية_ التى وضع بها هارمونيات الكورال (الاناشيد اللوثرية). و فى عام 1707 ، ترك أرنشتات ليصبح عازفا على الارغن فى مولهازن. و بعد أن امضى سنة واحدة هناك ، تركها ليصبح عازف الارغن الخاص بدوق فيمار.
http://www.darlila.com/forums/index.php?showtopic=2015
إرسال تعليق