skip to main |
skip to sidebar
لينين
ولد فلاديمير في مدينة سيمبيرسك الصغيرة على ضفاف الفولجا أما لقبه "لينين" فمأخوذ من اسم نهر سيبيري والمكنى بــ "لينا". والده كان معلما أما والدته فكانت ابنة طبيب مثقفة ومندفعة في العناية بأولادها الخمسة ( صبيّان اثنان وثلاثة بنات). وقد صاروا كلهم ثوريين باستثناء بنت واحدة توفيت وهي في العشرين من عمرها. تلقى لينين دروسه الأولى وهو في الخامسة على يد معلم كان يحضر إلى منزله لهذه الغاية. . توفي والده وهو في السادسة عشرة، أعدم أخوه ألكسندر شنقا بتهمة الاشتراك في مؤامرة لاغتيال القيصر. طرد من الجامعة بعد تزعمه لفئة احتجت على انعدام الحرية في الجامعة. وقد حاول عدة مرات تقديم طلبات للعودة إلى متابعة دروسه، ولكنها رفضت كلها. أخيرا قبلت جامعة بترسبورغ طلبه للانتساب إليها شرط عدم حضور الدروس، والاكتفاء بالمجيء إلى الحرم الجامعي في نهاية السنة الدراسية للاشتراك في الامتحانات. حصل لينين على شهادة الحقوق (1891) ثم بدأ العمل في مكتب للمحاماة في سامارا.
ألتقي لينين عام 1895 في فرنسا وألمانيا وسويسرا الماركسيين النشطين ثم ألقي القبض عليه عقب عودته إلى ستارسبورج فيما هو يستعد لإصدار جريدة "قضية العمال". وبقي رهن التحقيق أكثر من عام إلى أن صدر بحقه الحكم بالنفي إلى سيبيريا (1897). لم يكن النفي إلى سيبيريا سجنا بكل معنى الكلمة. فقد كانت الحكومة تدفع للمنفيين علاوة شهرية بسيطة، وكانوا يختارون مكان إقامتهم ضمن حدود معينة. وقد اختار لينين بلدة شوشانسكايا في آباكان، وأمضى فترة النفي في الكتابة بعد زواجه من ناديا كروبسكايا (1898) التي كانت هي الأخرى منفية بسبب نشاطاتها السياسية. وأهم ما كتبه هناك " تطور الرأسمالية في روسيا". في تلك الأثناء اتحدت معظم الحركات الماركسية السرية في روسيا وشكلت حزب "العمل الديمقراطي الروسي"، ومنها الحركة التي انتمى إليها لينين. بعد انتهاء مدة نفيه في مطلع 1900 غادر لينين إلى ألمانيا للمساعدة في إصدار جريدة الحزب "الشرارة" ثم جريدة "الفجر"، وكانتا ممنوعتان وتوزع اعدادهما بعد تهريبها إلى روسيا. وهناك بدأ فلاديمير ايليانوف يستعمل اسم لينين، كما فعل سواه من الكتاب الذين اتخذوا أسماء مستعارة لتضليل بوليس القيصر السري. خلال ذلك انقسم الحزب إلى جماعتين: البلشفيين (ومعناها بالروسية الأكثرية) والمانشيفيين (الأقلية) بسبب التنظيمات الداخلية للحزب، وأهمها رغبة البولشفيين في اقتصار الانتماء إلى الحزب على المناضلين الثوريين، ورغبة الأقلية في أن يكون باب الانضمام مفتوحا أمام الجميع. الثورة الأولى مع بدابة العام 1900 بدأت تتكون في روسيا نقمة عارمة ضد القيصر بسبب تردي الأوضاع على كافة الأصعدة. وارتفعت المطالبات بمزيد من الحريات السياسية، السماح للفلاحين بزراعة الأراضي التي يمتلكها الإقطاعيون، زيادة أجور العمال وتحسين ظروف العمل، إنهاء الحرب ضد اليابان... يوم الأحد ( 22 كانون الثاني - يناير 1905) نظم كاهن أرثوذكسي يدعى جورج غابون مظاهرة اشترك فيها أكثر من 200,000 مواطن في بترسبورغ. وكانت مظاهرة سلمية تهدف إلى إيصال المطالب الشعبية إلى القيصر. ولكن رجاله أطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوا عدة مئات منهم. وكانت تلك هي الشرارة التي أشعلت الثورة الروسية وامتدت، على درجات متفاوتة من الحدة، حتى سقوط النظام القيصري في 1917.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق