http://www.foreca.com/
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من موسوعة المرأة - عادل صيام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من موسوعة المرأة - عادل صيام. إظهار كافة الرسائل

08‏/03‏/2010

المرأة في ألف ليلة - بقلم عادل صيام




لعله لم يحظ من الشهرة و الرواج كتاب مثل كتاب "ألف ليلة و ليلة" فكل الشعوب قرأته و كل الشعوب أيضا أضافت له ما يتناسب مع ثقافتها و صبغت قصصه بطابعها الشعبي، و أهم ما يلفت النظر فى الكتاب هو قيامه على محورين الأول أن المرأة خائنة و الرجل صاحب الجبروت قرر الانتقام من كل بنات الجنس البشري بأن يستمتع كل ليلة بواحدة و يقتلها مع شروق الشمس إلى أن جاءت البطلة الحقيقية للقصة و التى كان فى استطاعتها أن تحفظ حياتها و حياة كل بنات جنسها بأن صرفت عين الملك المنتقم عن قصته الصغيرة التى سببت له عقدت حياته و حملته فى رحلات طويلة عبر الخيال مع كل قصة ترويها له عن الحياة و صروفها و ظروفها ما يمكن أن يلقاه الإنسان من هموم و ما يمكن أن يمر به بسبب الخيانة و لكنها كانت دوما كأى مرشد نفسي تعمل على تقوية الدوافع الايجابية فى شخصية الملك الخامل الذي انصرف عن شئون مملكته و أن تجعله يقبل الحياة بما فيها من اطضداد و هي فى كل قصة تحمل له مع المثل السيء عن البشر أكثر من مثل جيد يدعم في نفسه ما ينقصها و يقوي لديه الشعور بالثقة فى فرج الله و عونه و الثقة فى أن هناك الصدق و الاخلاص بين الناس كما أن هناك الكدب الخيانة .

و لم تنس – شهرزاد و كل من كتبوا القصص على لسانها أن يضعوا للمرأة دورا إيجابيا في كل قصة من القصص حتى فى القصص التى جاءت تحمل اسماء الرجال مثل "عبد الله البرى و عبد الله البحري " نجد أن القصة محورها الاساسي هو أن الخباز يساعد الصياد على فقره بالمال و يمده بالخبز و لكن الدعم المعنوي يأتيه من ابنته الكبرى أمينة التى دوما كانت تقول له ان الفرج يأت بعد الشدة و كلما ازدادت الشدة تكون البشارة بقرب الفرج و عبد الله البري يجد فى كلامها السلوى و الدافع إلى أن يخرج بشبكته القديمة إلى النهر لعله يستطيع أن يجد لأولاده ما يكفيهم و يسد جوعهم، إلى أن يرزقه الله بعبد الله البحري الذي يأتيه بجواهر من البحر على أن يأتيه هو بفواكه البر

دور المرأة هنا مؤثرا بشكل كبير على الرغم من أن المؤلف لم يجعل لزوجة عبد الله البري دور على الإطلاق فقد ماتت وتركت الاطفال و الزوج في شقاء لكنه أعطى الدور لابنتها التى ترعى اخواتها و تسهر عليهم كأمهم، و من بعد نجد أن السلطان عندما يصل إليه عبد الله البري و من يتهمونه بسرقةالنفائس التى كانت معه و يسمع له السلطان و يعرف صدق روايته فيكافأه على صدقه بأن يزوجه ابنته و يستوزره له .

و بهذا فالزوجة هي اكتمال للسعادة و الجاه و السلطان، و فى إطار ما يدعم معنى الاخلاص و الصداقة يبحث عبد الله البري عن عبد الله الخباز و يعرف أن دكانه مغلق لمرضه فيدهب له في بيته، و يكتشف عبد الله البري أن عبد الله الخباز مرض بسبب ما عرفه من أن الناس أخدوا عبد الله البري إلى السلطان كلص و يشعر عبد الله البري بحب صديقه له و يكافأه بأن يزوجه ابنته أمينة و ربمايقتصر دور المرأة هنا على أنها مكمل لسعادة الرجل .

و لكن عندما ننظر لقصة مثل "على شارو الجارية زمرد " و فى هده القصة فللمرأة دور كبير للغاية بل هي الحكمة فى كل شيء على عكس الرجل الذي انزوى دوره الحكيم و الخيّر في شخصيتين فقط الأولى هي شخصية والد على شار الذي يموت فى الصفحات الأولى من القصة تاركا لولده تجارة عامرة و الكثير من النصائح التى امده بها و هو على فراش الموت و التى لم يلتفت لها على شار و بالتالى أضاع ما تركه له والده و اصبح معدم يمشي فى الطرقات على غير هدي بعد أن تنكر له كل من اظهروا الصداقة له عندما كان لديه المال، و يسير على شار فى طرقات المدينة حتى تسوقه قدميه إلى سوق النخاسين فيجد الدلال ينادى على بيع جارية اسمها زمرد و هي بطلة قصتنا الحقيقية التى تتسم بالجمال و الصاحة و تعرف الكتابة بالسبعة ألسن و تحفظ القرآن و تقول الشعر و تتقن تطريز القماش و تعمل من الكثير من الاشياء الجميلة كما يقول سيدها الذي اعطها حق اختيار من تباع له و زمرد ترفض أن تباع للشيخ الكبير و ترفض أن تباع للقصير و ترففض أن تباع للأعور و تسخر من كل واحد منهم، إلى أن يصل الأمر ان يقول لها سيدها انظرى فيمن حولك من ترضين ان يشتريكى و تنظر زمرد فى كل من حولها إلى أن تستقر عينها على الشاب صاحب الوجه الصبوح فتقول للدلال قبلت بهذا و لا أقبل غيره و لكن ثمن الجارية وصل إلى ألف دينار و على شار لا يمكلك و لا دينار واحد و عندما يتوجه الدلال له يعرض عليه شراء الجارية يطرق إلى الأرض كاسف البال و تأتي الجارية لتقول له لم لا تقبل أن تشترينى يقول له أنه لا يملك الألف دينار ثمنها فتسأله أن يشتريها بتسعمائة فيقول لا أملكها فتقول له اشترينى بثمان مئة فيعتدر انه لا يملكها أيضا و تظل تنقص له السعر مئة بمئة إلى أن تقول له اشترينى بمئة فيقول لها و لا حتى المئة امتلكها فتقول له كم تنقص مئتك فيعترف لها بالحقيقة انه حتى لا يملك دينار واحد و فى هده اللحظة تعطيه زمرد كيس به ألف دينار فى غفلة ممن حولهم و تقول له اشترينى بتسعمئة و احتفظ بالمئة تنفعنا فى المعيشة و يفعل على شار ما قالت له الجارية و يدهبا لمنزله فتجد أن المنزل بائس و ليس فيه أى فراش و لا أى من مستلزمات الحياة فتعطيه ألف دينار أخرى و تقول له اشتري الفرش بثلاثمئة دينار و يحضر الفرش فتقوم على ترتبيه بعد أن تطلب منه أن يدهب لشراء الطعام و عندما يعود يجدها قد رتبت المنزل و هيأته على أفضل ما يكون .

لا يخفى هنا ما للمرأة من دور لا يغفل فى حصافتها و قدرتها على التدبير بل انها هي التى تحدد له ما يدفعه و القدر المناسب من الثمن و هو يزعن لذلك اقرارا لها بخبرتها، و الأكثر من ذلك تبدأ زمرد في عمل المفارش بما يحضره له على شار من القماش و الخيوط بناء على طلبها، و و تعطيه ما صنعت ليبيعه فى السوق لتاجر و تشترط عليه ان يكون تاجر لا عابر سبيل حتى لا يحل بهم الشقاء .

بعد ان دام بهم العيش فى هناء ماشاء الله، تأتي الطامة على يد رجل شرير و بسبب غفلة على شار الذي باع المفرش دات مرة لعابر سبيل الذي بلحقه حتى المنزل و يخدره و يأخد مفتاح المنزل و نكتشف بعد ذلك انه متواطئ مع العجوز الذي رفضته زمرد و أبت أن تباع له و يأتي العجوز و يخطفها، و على الرغم من أنه استطاع ان يأخدها لمنزله الا انها ظلت على محبتها لعلى شار .

يفيق على شار و يكتشف النكبة فما يكون منه سوى النحيب و البكاء بشكل سلبي إلى أن يسوق له القدر امرأة أخرى هي العجوز التى تساعده كأمه و تعمل على تطبيب جرحه و تسعفه مما اشرف عليه من الهلاك .

بعد أن يهذا و يحكي لها القصة نجد منها الحصافة و الدكاء فتطلب منها أن يحضر لها صندوق و يضع فيه بعض حاجيات النساء لتعمل دور الدلالة و تدور على المنازل و تدخل كل البيوت لعلها تجد حبيبته فى منزل من المنازل و بالفعل تجد العجوز الطيبة حبيبته زمرد و تخبرها بالخبر و تقول لها أن حبيبها سيأتى فى الليل جوار النافدة و تعطيها حبل لتدلى من النادة لحبيبها و يدهبا يعيدا .

تعود العجوز و تحمل البشري لعلى شار الدى ما كان منه ان دهب ليستحم و يتعطر و يتجمل و قرب الليل دهب جوار النافدة و جلس و لكن النعاس غلبه فنام و يمر به اللص جوان الكردي الذي يسرق عمامته و ملابسه و بينما هو واقف تتدلى زمرد من النافدة فيحملها اللص و يدهب بها جاريا فى سرعة الريح .

ها هي زمرد تواصل رحلة شقاءها ثانية بسبب غفلة على شار و اللص الذي اخدها بعيدا عن حبيبها، تركها اللص مع والدته التى على الرغم من أنها أم للص إلا أننا نلمس فيها لمحة من الطيبة فهي تتحدث مع زمرد فى هدوء و تعطيها ما تنام عليه و عندما تنظر زمرد فيما اعطتها لتضع رأسها عليه تجد انها ملابس جندي، فتسألها ما هده الملابس فقالت لها أم اللص ان ابني احضرها و قال لى أن احتفظ بها حتى يعود .

تعرف زمرد ان الملابس لجندي قتله اللص جوان و ترى جواد الجندي فى الخارج و بعادتها و دكاءها تقرر ان تهرب فتحتال على أم اللص حتى تنام و ترتدي ملابس الجندى و تأخد جواده و تجري فى الصحراء إلى أن يعيها العطش و تكاد تفقد الوعي و تترك الحصان يمشي كيفما شاء، حتى يصلا إلى وادي به الكثير من الخضرة فتشرب من ماء النهر، و تأكل من ثمار اشجار الوادي، ثم تبحث علها تجد من الناس من تأنس به، و بعد قليل تجد ان هناك الكثير من الناس التى تبدو عليهم العظمة و الفخامة مجتمعين و عندما تصل إليهم يهشون لها و يبشون و يحمدون الله على سلامتها و يوضحون لها أمرهم أن مدينتهم الآن اصبحت بغير ملك و أن من عادة هده المدينة أن تولى عليها أول غريب يأتي من هذا الطريق التى جاءت منه .

أدركت زمرد أن القوم ظنوها رجلا، و تقبل الملك و تبقوم على رعاية شئون المدينة و الحكم فتجزل العطاء للجند و يفرح الناس بحاكمهم الجديد، و تحاول زمرد أن تعرف خبر حبيبها، و لكنها تخشى ان ينكشف امرها، فتحتال لذلك بأن تعمل وليمة و تدعوا لها كل سكان المدينة و كل عابر سبيبل فى مطلع كل هلال، و يمر الهلال تلو الهلال و مع كل هلال تقام وليمة الملك الدى يجلس فى صدر المدخل ليستطلع الناس، و جأة رأت وجه العجوز الدى خطفها و تجعل الجند يحضرونه و توبخه دون أن يتعرف عليها و تأمر بقتله، وفي و ليمة أخرى يأت اللص جوان الذي سرقها، فتأمر الجند بأن يحضروه لها، و توبخه و تأمر بقتله، و في النهاية يأت حبيبها الذي طالما انتظرته و يكاد قلبها يقفز ليعانقه لكنها تخشي ان ينكشف امرها امام رعيتها، ثم تطلب ان الجند أن يحضروه بلطف و رفق و عندما يمثل بين يديها تتلطف له و بعد نهاية الوليمة تحضره للقصر لتستضيفه ثم تصارحه بحقيقتها أنها هي حبيبته التى اعياه فراقها و اعيتها الحيل للعودة إليه، و فى الصباح تحتال للخروج من المدينة و تعود إلى مدينتها و تسكن منزل على شار و ينجبان الأولاد وترعاهما السيدة العجوز.

و لا يخفى هنا دور المرأة الرائد فى كل مراحل القصة فهي التى امدت البطل بالمال ليشتريها و هي التى عملت و هي التى تولت الحكم و قادته و هي العجوز صاحبة الحيلة الطيبة أو حتى أم اللص التى تتبرم من سلوك ابنها بينما دور الرجل ينحصر فى البكاء على محبوبته فهو إما الرجل المهمل او العجوز الشرير أو اللص قاطع الطريق الذي يعيش من السرقة .

و فى قصة أخرى من قصص ألف ليلة و ليلة " نعمة و جاريته نعم " أول ما نلحظه في هده القصة هو التوازن بين دور المرأة و الرجل و هذا التوازن الذي نلحظه ليس فقط فى العدد و الكم من حيث عدد شخوص القصة الذي يكون متوازنا كل رجل فى القصة تكاد تقابله امرأة بل و الادوار أيضا متوازنه بحيث لا نجد عنصر يطغى على الآخر من حيث الأهمية أو من حيث ما قد يوصف به من الايجابية أو الخير أو الشر.

القصة تبدأ برجل و زوجته التى انجبت له ابنه الذي سماه نعمة الله، يرى جارية تباع فى السوق و على يدها ابنتها التى يظهر عليها أمارات الجمال على الرغم أنها ما دالت رضيعة و يقرر هذا السيد أن يشتري هده الجارية و بالفعل يشتريها و ينتقل بها إلى منزله حيث يجد ابنة عمه التى فيم يبدو هي زوجته و يدور بينهما حوار متوازن تكبر البنت التى سموها "نعم" و تشب فى صحبة ابنه الذي اسمه " نعمة الله " و كالمعتاد تنشأ بينهما علاقة الحب و يقبل الأب الواسع الفكر – كما وصفته القصة – بأن يتزوج ابنه من الجارية و يعتقها، و تمر بهم الأيام و ينتشر خبر الجارية نعم و ما لها من جمال و دكاء و القصة إلى هنا متوازنة كل التوازن و كل عناصرها يتسمون بالخير .

و لكن عندما يصل خبر نعم و ما أتصفت به من الدكاء و جمال الصوت و غيره مما يتصف به بنات عصرها إلى والى المدينة يظهر الشر و المتمثل فى القصة فى شخصين هو الوالى الذي يعمل على اختطاف الفتاة من زوجها و المرأة العجوز الشريرة التى تعودت أن تساعد الوالى فى مثل تلك الأمور و هنا يجب أن نلحظ أنه عنصر نسائي شرير و آخر رجالى.

تتمكن العجوز الشريرة أن تخطف نعم من منزل زوجها بعد أن تغريها بالخروج معها للصلاة فى المسجد، و يتم نقل الفتاة كهدية إلى قصر الخليفة، و الزوج هنا على الرغم من حداثة سنه إلا ان دوره يتسم بالايجابية بعض الشيء فقد تحرك و استغل علاقات والده حتى رفع شكاية باختفاء زوجته إلى الوالى، الذي هو أصل البلاء و نجدهم فى مشهد قصير الشاب يصف نكبته فى فقد زوجته و الوالى المخادع يطلب رئيس الشرطة و يعنفه و يطالبه بإيجاد المرأة العجوز التى غررت بالزوجة و خرجت بها من منزلها و لا يخرج الزوج من حتى يعده الوالى بإنه سيعمل على استعادة زوجته له، و هنا نتدكر دور الزوج فى القصة السابقة الذي لم يخرج عن النحيب و البكاء بل و كان هو داته سبب فى شقاء زوجته لكن فى هده القصة نجده يحاظ عليها و يعيب على امه ان تركتها تخرج بمفردها

تمرض الفتاة لبعدها عن زوجها و يمرض الزوج لفقد زوجته، فيبحث له ابوه عن طبيب يظهر لنا الطبيب الماهر الطيب الذي يعمل التوازن مع دور المرأة الشريرة فى القصة فالمرأة قد اعتادت كما تصفها القصة ان تحيك الخطط الخسيسة لتنفد رغبات الوالى نجد الطبيب البارع الذي يعرف الطب و التنجيم و يعرف الطالع و الرمل و حادق فى كل هذا و الأكثر من ذلك انه أمين .

بعد أن يكتشف أن المريض ليس به من علة تحتاج لدواء بل هو مريض نتيجة لافتقاد زوجته يعمل على ان يرجع له هده الزوجة و يتفق مع والده أن يصحب نعمة الله فى رحلة لعدة مدن عسى أن يتحصلا على طريق للزوجة المخطوفة و بالفعل يمده الأب بكل مستلزمات الرحلة و يخرج الطبيب و نعمة الله من مدينة إلى مدينة إلى أخرى و طوال الرحلة يهتم الطبيب بالفتي الطيب و يعمل على رعايته بل و يتخده كابنه و يقول له لا تنادينى سوي بوالدى و أنا لن أناديك سوي بابنى، هذا الموقف يكشف لنا أمرين الأول هو حسن رعاية الرجل للشاب و حفظه له، و الثاني هو فهمه لما قد يلاقون من مخاطر فى الرحلة و خاصة بعد اقامتهم فى عاصمة الخلافة و لدا فضل ان يكون الفتى ابنه، و الرجل فى كل هذا يحافظ على الولد و ينصح له، و هو يمثل التوازن الحقيقي مع المرأة الشريرة التى خرجت بالفتاة و غررت بها و خطفتها .

ثم تعود بنا القصة عودا لطيفا فى جو من الاثارة و التوتر إلى الشخوص الطيبين الذي يغلب عليهم الخير فاخت الخليفة تظهر علي شخصيتها ملامح الطيبة و تعامل الفتاة المريضة بلطف و تحاول ان تهدئ من روعها و كذلك الخليفة رجل طيب على الرغم من اعجابه بجمال الجارية إلا أنه لا يغتصبها و لا يحاول أ، يرغمها على معاشرته بل هو يحزن لمرضها و يعمل على طلب الدواء لها

و تظهر العجوز الطيبة القائمة على رعاية الفتاة فى قصر الخليفة و التى تدهب لتبحث عن دواء عند الطبيب الدى نزل بالمدينة حديثا و اشتهر بالمهارة هو و ابنه، و ترى الفتى و يحسن اباه معالجة المريضة و يتم الاتصال بين الزوج و زوجته من خلال كتابة اسمه على علبة الدواء و تتحسن حال الجارية، و عندما تنكشف علاقتهما للمرأة العجوز تخاطر لكي تساعدهم و تعمل على ترتيب اللقاء بينهما و تساعد نعمة الله على الدخول لقصر الخليفة و الوصول لمقصورة الوالى و نجد نعمة الله قد ارتدي ثياب النساء و لا ننسى الجارية زمرد فى القصة السابقة عندما ارتدت ثياب الرجال، و نتيجة لخطأ بسيط يدخل نعمة الله لحجرة اخت الخليفة بدلا من دخوله لحجرة نعم زوجته و عند انكشاف امره نجد ان اخت الخلية سيدة كريمة تعمل على ان تعيد الزوجة لزوجها، و تجمع بينهما فى مجلس تغني فيه نعم و على الرغم من أن الجو يحاول ان ينقلنا قليلا من التوتر إلى بعض من الفرح و السرور إلا أننا ما زلنا نترقب كي ستكون نهاية هدين الزوجين و كيف سيتمكن الزوج من النجاة بزوجته بعد تجرئه على دخول حريم الخليفة و نجد ان غناء نعم و صوتها الجميل يسوق الخليفة لحجرة اخته، و يرى الخليفة ان الجارية نعم قد تماثلت للشفاء و يسعد بذلك بل و يقبل أن تكون الجارية الجديدة – التى هي فى حقيقة الأمر زوجها نعمة الله – بجوارها فى مقصورة أخرى ما دام ذلك يسعدها كما قالت له اخته، و لكن المجلس لا ينتهي قبل ان تحصل لهم الاخت الطيبة الحصيفة على براءتهما و خلاصهما و ذلك بأن قصت على الخليقة قصتهما و طلبت منه الحكم يها بل و قالت له ان هده القصة التى قرأتها تقول ان الرجل دخل بيت الملك بحثا عن زوجته و قد عرف الملك ذلك، فنجد الخليفة الطيب يعيب على الملك سوء تصرفه و عدم احسانه فى رعيته و يقول انه كان من الواجب ان يحسن للرجل و زوجته و يعتبرهما ضيفين فى قصره، و بالتالى تكشف له اخته حقيقة الأمر و يعفو عنهم الخليفة

24‏/02‏/2010

من موسوعة النساء




* قال أحد الحكماء: ثلاث نساء تحيطهن الريبة:
الزوجة التي تتجمل إلا إذا اعتزمت مغادرة المنزل، والمرأة التي تتمادى في المزاح مع زوج صديقتها، والمرأة التي تظل صامتة وهي تسبح في أحلام اليقظة...

* وقال حكيم آخر: ثلاث نساء ينكدن الحياة على أزواجهن :
المرأة الأنانية التي لا تهتم إلا بزينتها، والمرأة الجاهلة التي لا تفهم زوجها، والمرأة المتكبرة التي تعتقد أن الأعمال المنزلية تحط من قدرها..

* وقال ثالث: ثلاث نساء يتسللن إلى قلب الرجل ولكنهن لا يرتفعن إلى مرتبة الحب :
المراهقة التي لم تبلغ السادسة عشر من عمرها وتقلد السيدات في زينتهن وطريقة كلامهن، والغانية التي تعيش كما تعيش الخفافيش.. تنام النهار وتسهر الليل، والحزينة التي تشكو دائماً من قسوة الأقدار وتنظر على الحياة من خلال دموعها..

* وقال رابع: ثلاث نساء شريرات :
المرأة المشاكسة التي تخلق المناسبات لتعكير صفو زوجها، وتوجد ضجة من وراء التفاهات، والمرأة العنيدة التي لا توافق زوجها في أي رأي.. فإذ قال لا.. قالت نعم.. وبالعكس، والمرأة المغرورة التي تعتقد أنها أجمل نساء العالم وأوسعهن اطلاعاً وأكثرهن فهماً للحياة وتنتهز كل فرصة لتتحدث عن مواهبها وأزيائها وشهرتها وأنواع العطور التي تستخدمها و.. الخ..

* وقال خامس: ثلاث نساء يملهن الرجل :
المرأة الثرثارة التي لا يهدأ لسانها أبداً، والمرأة التي تنظر إلى الحياة من خلال منظار أسود والتي تحقد على الجميع.. على الحياة وعلى الناس وعلى نفسها، والمرأة التي لا تريد أن تصدق الحقائق بل تجري وراء الإشاعات والشكوك ..

* وقال سادس: ثلاث نساء لا يستطيع الرجل مقاومتهن :
المرأة التي تعبر ملابسها – بسهولة – عن مفاتن الصدر والظهر والساقين والذراعين، والمرأة الذكية التي تفهم ما يريد الرجل أن يقوله دون أن يقول شيئاً، والمرأة التي تقول شفتاها " لا " وتقول عيناها " نعم "...

* وقال ثامن: ثلاثة أشياء لا تحبها المرأة :
أن ترى امرأة أجمل منها، وأن تسمع من يذكر عمرها، وأن تسمع من يتكلم عن ماضيها ..
وثلاثة أشياء تملأ وجود المرأة:
عاشق تهرب منهن وزوج تسعى أليه، وصديقة لا تأتمنها ..
وثلاثة تكرههم المرأة:
الرخو لأنه يزاحمها، والمغرور لأنه يقلدها، وال*كلمة ممنوعة يرجى تصحيحها**كلمة ممنوعة يرجى تصحيحها**كلمة ممنوعة يرجى تصحيحها* لأنه لا يستطيع أن يفهم لماذا تخدعه ..

* وقال تاسع: ثلاثة لا تجدي معهم النصيحة :
مثقف مغرور وامرأة جميلة، وشاب مراهق ..

* وأقول أنا: المرأة التي تريد المساواة بالرجل ينتهي بها الأمر إلى أنها لا تصير رجلاً ولا تعود امرأة!

* وأقول أيضاً: المرأة الجميلة والدمية تتساويان.. متى اطفئت الأنوار!

* وقال أحد المشاركين في مساهمة: النبوغ ليس من صفات النساء، إنما النساء تحف تزين الحياة فأدمغتهن لا تشتمل على فكرة واحدة ولكن حديثهن ساحر ..
رد مع اقتباس

نقله عادل صيام

15‏/05‏/2008

"جرحه حيث لا يضع الراقي أنفه

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - عادل صيام

"جرحه حيث لا يضع الراقي أنفه" قالته جندلة بنت الحارث، وكانت تحت

حنظلة بن مالك وهي عذراء، وكان حنظلة شيخا كبيراً فخرجت في ليلة مطيرة فبصر بها

رجل فوثب عليها وافتضها، فصاحت وقالت: لسعت. قيل أين؟ قالت: حيث لا يضع

الراقي أنفه: يضرب لمن يقع في أمر لا حيلة له في الخروج منه.

"تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها


من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - عادل صيام

"تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها": أي لا تكون ظنرا وإن آذاها الجوع.

أول من قاله الحارث بن سليل الأسدي وكان حليفا لعلقمة بن حصفة الطائي فزاره فنظر

إلى ابنته الزباء وكانت من أجمل أهل دهرها، فقال: أتيتك خاطبا وقد ينكح الخاطب،

ويدرك الطالب، ويمنح الراغب، فقال له علقمة: أنت كفء كريم يقبل منك الصفو، ويؤخذ

منك العفو، فأقم ننظر في أمرك، ثم انكفأ إلى أمها، فقال: إن الحارث سيد قومه حسبا

ومنصبا وبيتا، وقد خطب إلينا الزباء فلا ينصرفن إلا بحاجته، فقالت المرأة لابنتها: أي

الرجال أحب إليك الكهل الجحجاح، الواصل المناح، أم الفتى الوضاح؟ قالت: بل الفتى

الوضاح، فقالت: إن الفتى يغيرك، وإن الشيخ يميرك، وليس الكهل الفاضل، الكثير النائل،

كالحديث السن، الكثير المن، قالت يا أماه: إن الفتاة تحب الفتى، كحب الرعاء أنيق الكلا،

قالت: أي بنيه! إن الفتى شديد الحجاب، كثير العتاب، قالت: إن الشيخ يبلي شبابي،

ويدنس ثيابي، ويشمت بي أترابي، فلم تزل أمها بها حتى غلبتها على رأيها، فتزوجها

الحارث على مائة وخمسين من الإبل وخادم والف درهم، فابتنى بها، ثم رحل بها إلى قومه

فبينا هو ذات يوم جالس بفناء قومه وهي إلى جانبه، إذ أقبل شباب من بني أسد يعتلجون

فتنفست الصعداء، ثم أرخت عينيها بالبكاء، فقال: ما ببكيك؟ قالت: مالي وللشيوخ،

الناهضين كالفروخ، فقال لها: ثكلتك أمك! تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، ثم قال لها: وأبيك،

لرب غارة شهدتها، وسبية أردفتها، وخمرة شربتها، فالحقي بأهلك فلا حاجة لي فيك،

وهذا المثل يضرب في صيانة الرجل نفسه عن خسيس المكاسب.

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - عادل صيام

26‏/04‏/2008

سيطرة خليجية على قائمة فوربس لأفضل 50 سيدة أعمال عربي

غزة-دنيا الوطن
سيطرت سيدات الأعمال من دول الخليج العربي على قائمة مجلة "فوربس العربية" لأفضل 50 سيدة أعمال عربية، وتفوقت التنفيذيات من صف سيدات الأعمال اللواتي يدرن الشركات والمؤسسات الاقتصادية الحكومية والخاصة، ولا يملكنها عن سيدات الأعمال التقلديات اللواتي يملكن ويدرن.

وتشكف القائمة التي تنشرها "فوربس العربية" في عددها لشهر مايو المقبل أن ست مديرات تنفيذ يشرفن على إدارة مشروعات ضخمة تعمل غالبيتها في قطاع المصارف والاستثمار، كن بين المراكز العشر الأولى.

سلمى الحارب الأولى

وتصدرت الإماراتية سلمى حارب، الرئيس التنفيذي لـ"عالم المناطق الاقتصادية" و"المنطقة الحرة في جبل علي قائمة هذا العام وتلتها كل من الكويتية مها الغنيم، رئيس مجلس إدارة "بيت الاستثمار العالمي"، والسعودية لبنى العليان، الرئيس التنفيذي لشركة "العليان المالية" وصاحبة المركز الأول في قائمة عام 2006.

وجاء في المركز الرابع السعودية ناهد طاهر، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"بنك غلف ون إنفستمنت"، والكويتية شيخة خالد البحر، نائب الرئيس التنفيذي لـ"بنك الكويت الوطني" في المركز الخامس.

واحتلت المراكز من السادس إلى العاشر بالترتيب كل من المصرية سحر السلاب نائب رئيس مجلس إدارة "البنك التجاري الدولي"، والإماراتية فاطمة الجابر رئيس العمليات التنفيذي في "مجموعة شركات الجابر"، والإماراتية رجاء عيسى القرق، المدير التنفيذي في "مجموعة عيسى صالح القرق"، ثم السيدتان الكويتيتان سناء جمعة الرئيس التنفيذي لـلشركة الكويتية للتمويل والاستثمار، وسعاد الحميضي مؤسس ورئيس مجموعة تحمل اسمها.

تفوق سيدات الأعمال العائلية

ولم تتغير خريطة سيدات الأعمال التقليديات في قائمة "فوربز العربية" عن تلك التي أعدتها عام 2006؛ إذ واصلت سيدات الأعمال ممن يدرن شركاتٍ عائلية التفوق على نظرائهن اللواتي يسعين للوصول بجهدهن الشخصي، وبرزت التجارة كأهم نشاطٍ تعمل فيه أقوى سيدات الأعمال في المنطقة العربية 17 سيدة، تلاها النشاط الصناعي 8 سيدات، ثم النشاط المالي والخدمات المصرفية 7 سيدات.

وواصل الحضور الخليجي سيطرته على القائمة ككل وفي مراكزها المتقدمة بشكل خاص، بواقع 29 سيدة مقابل 26 في قائمة 2006.

وكانت الريادة للسعودية بتواجد 9 سيدات، فالإمارات بـ9، ثم الكويت بـ4 سيدات أعمال جئن ضمن المراكز العشرة الأولى، وتوزعت سيدات أعمال مصر البالغ عددهن سبعة بين المراكز المتقدمة والمتأخرة، فيما كافحت سيدات أعمال منطقة المغرب العربي من أجل إيجاد مراكز لهن على القائمة حتى ولو في المراكز الأخيرة.

15‏/03‏/2008

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - لعادل صيام SEYAM

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - لعادل صيام SEYAM

حفصة الركونية: زهرة غرناطة

حفصة بنت الحاج الركوني الغرناطي (530هـ 580هـ) (1135م ?1184م) : شاعرة مجيدة، رقيقة الشعر، نعتها ابن بشكوال بأستاذة زمانها، كانت مديرة لمدرسة البنات التي بناها المنصور عبد المؤمن بن علي، فولع بها ولعا شديدا وبسببها قتل أخلص أصدقائه أبا جعفر أحمد بن عبد الملك بن سعيد العنسي، أشهر شعرها قولها: أغار عليك من عيني وقلبي...ومنك ومن زمانك والمكان.. ولو أني جعلتك في عيوني...إلى يوم القيامة ما كفاني... انظر أخبارها في معجم الأدباء لياقوت، ولها ديوان منشور، في الموسوعة الشعرية (إصدار المجمع الثقافي: أبوظبي،: الإصدار الثالث)

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - لعادل صيام

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - لعادل صيام SEYAM


اتفاق: أشهر مغنيات العصر
المملو كي

المغنية اتفاق: أشهر مغنيات القرن الثامن الهجري، كانت جارية سوداء حالكة السواد، قال ابن تغري بردي أثناء حديثه عن انقلاب الملك المظفر حاجي على أخيه الملك الكامل يوم الإثنين (1/ جمادى الآخرة/ 747هـ) :(وفي يوم الأربعاء قتل الملك الكامل شعبان ... وعرضت جواري دار السلطان فبلغت عدتهن خمسمائة جارية ففرقن على الأمراء. وأحيط بموجود حظية الملك الكامل التي كانت أولاً حظية أخيه الملك الصالح إسماعيل المدعوة (اتفاق) وأنزلت من القلعة. وكانت جارية سوداء حالكة السواد، اشترتها ضامنة المغاني بدون الأربعمائة درهم من ضامنة المغاني بمدينة بلبيس، وعلمتها الضرب بالعود على الأستاذ عبد علي العواد، فمهرت فيه. وكانت حسنة الصوت جيدة الغناء، فقدمتها لبيت السلطان، فاشتهرت فيه حتى شغف بها الملك الصالح إسماعيل فإنه كان يهوى الجواري السودان - وتزوج بها. ثم لما تسلطن أخوه الملك الكامل شعبان باتت عنده من ليلته، لما كان في نفسه منها أيام أخيه. ونالت عندهما من الحظ والسعادة ما لا عرف في زمانها لامرأة غيرها، حتى إن الكامل عمل لها دائر بيت طوله آثنتان وأربعون ذراعاً وعرضه ست أذرع، دخل فيه خمسة وتسعون ألف دينار مصرية، وذلك خارج عن البشخاناه والمخاد والمساند. وكان لها أربعون بذلة ثياب مرصعة بالجواهر، وستة عشر مقعد زركش (1) وثمانون مقنعة، فيها ما قيمته عشرون ألف درهم وأشياء غير ذلك، استولوا على الجميع.)... 1- وفي السلوك للمقريزي (وست عشرة بدلة بداير زركش) انظر ذلك على الوراق. وقد خصها الحافظ ابن حجر بترجمة مستقلة في كتابه (الدرر الكامنة) انظرها على الوراق أيضاً وأولها : (اتفاق المولدة الجنس

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - لعادل صيام

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - لعادل صيام


أعتقت ألف جارية

·طغاي: زوجة الناصر ابن قلاوون
·
طغاي: زوجة الناصر ابن قلاوون وأم ولده آنوك. اشتريت له بنحو خمسة آلاف دينار، وولدت له آنوك سنة 721 واستأذنته في الحج ففعل، وجهزها التجهيز المشهور، وبسببها أبطل الناصر عن مكة المكس الذي كان يؤخذ على القمح، حتى يقال: إنه لم يسمع بامرأة سلطان حجت مثل حجتها، وكانت معظمة حتى بعد موت الناصر، وتوفيت في شوال سنة 749هـ وبلغت عدة معتقاتها من الجواري ألف جارية، ومن الخدم ثمانين طواشياً، ولم يستمر الناصر على محبة غيرها من النساء. الدرر الكامنة ( ج2 ص 221)



موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - عادل صيام

موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - عادل صيام

اعتماد الرمكية قال السيوطي في كتابه (نزهة الجلساء في أشعار النساء) نقلا عن (المُغرب في حلى المَغرب): (ركب المعتمد بن عباد في النهر ومعه ابن عمار وزيرُه وقد زردت الريح النهر. -أي جعلته مثل زرد الدرع- فقال ابن عباد لابن عمار: أجز: (صنع الريح من الماء زَرَدْ ) فأطال ابن عمار الفكرة، وأفحم، ولم يأت بشيء، فقالت امرأة من الغاسلات: (أي درع لقتال لو جمدْ ) فتعجب ابن عباد من حُسن ما أتت به، مع عجز ابن عمار، ونظر إليها فرأى صورة حسنة، فأعجبته، فسألها: أذات زوج؟ قالت: لا. فتزوجها، وهي الرميكية). انتهى ما نقله السيوطي من المغرب، وقوله: وهي الرمكية، أي وهي اعتماد الرمكية الشاعرة التي أصبحت بفضل هذا الشطر من الشعر سيدة إشبيلية الأولى، وكانت - حسب بعض الروايات- جارية لرميك بن الحجاج، فصارت زوجة للمعتمد بن عباد صاحب إشبيلية وقرطبة وما حولهما المتوفى عام (488هـ) ثم كانت رفيقته في سجنه بأغمات في مراكش، وتوفيت قبله بأيام، وهي أم أولاده الملوك: (الرشيد والمأمون والراضي والمؤتمن، وأختهم الشاعرة بثينة) وبسببها صب المعتمد جام غضبه على وزيره ابن عمار وقتله في أخبار مشهورة. وهي أخبار تفتقر إلى التمحيص والتوثيق، فقد كتبت في الغالب بأقلام أعدائه. واشتهرت اعتماد، بهذا اللقب، الذي نحت لها من لقب زوجها المعتمد، وضاع اسمها الأول. وذكر ابن خلكان في ترجمتها أن المعتمد تلقب بهذا اللقب لتولعه بها، وليس العكس، قال: (وهذه الرمكية كانت سرية المعتمد، اشتراها من رميك بن حجاج، فنسبت إليه، وكان قد اشتراها في أيام أبيه المعتضد، فأفرط في الميل إليها وغلبت عليه، واسمها اعتماد، فاختار لنفسه لقبا يناسب اسمها، هو المعتمد) وفي كلام ابن خلكان هذا ما ينقض الخبر الذي نقله السيوطي والمقري عن (المغرب في حلى المغرب) سيما وأن ابن ظافر قد ذكر للبيت قصة أخرى لا صلة لها بالمعتمد، ونقلها عنه المقري في (نفح الطيب). قال في كتابه (بدائع البدائه): (وروى عبد الجبار بن حمديس الصقلي قال: صنع عبد الجليل ابن وهبون المرسي الشاعر نزهة بوادي إشبيلية، فأقمنا فيه يومنا، فلما دنت الشمس للغروب هب نسيم ضعيف غضَّن وجه الماء، فقلتُ للجماعة: أجيزوا: (حاكت الريح من الماء زرد) فأجازه كل بما تيسر له، فقال لي أبو تمام غالب بن رباح الحجام: كيف قلت يا أبا محمد؟ فأعدت القسيم له، فقال: (أي درعٍ لقتالٍ لو جمد) فحفظ القسيمان، ونسى ما عداهما). قلت أنا زهير: وفي النفس شك من نسبة اعتماد إلى سيدها ابن رميك، ففي البيت الذي كان سبب مقتل ابن عمار وهو هجاؤه اعتماد بقوله يخاطب المعتمد: (تخيرتها من بنات الهجان * رميكية لا تساوي عقـالا).. وظاهر من البيت أن الرمكية هنا نسبة إلى قوم هجناء. وهي سبة استخدمها عمر بن لجأ في هجاء جرير فقال: (أتفخـرُ يا جـريرُ وأنـتَ عـبـدٌ * من الرَّمكِيّةِ اقتُضبَ اقتِضـابـا) فمن هي الرمكية هذه التي عير بها جرير؟ هل تكون الأكراد الرمكية المشهورة في العراق ؟ والأكراد الرمكية من أكبر عشائر البلباس - القبيلة الكردية التي أوقع بها الوزير حسن باشا عام 1123هـ وشتت جموعها، ونصب (150) رأسا من رؤوس شيوخها على أسوار حلبجه، وفر من نجا بنفسه من أبنائه إلى إيران فتوطنوا (لاهيجان) انظر تفصيل ذلك في كتاب (عشائر العراق) على الوراق، وفيه: (وجاء في عنوان المجد ما نصه: " عشيرة البلباس في غاية الكثرة والشجاعة ونشأ فيهم علماء أعلام منهم شيخي العلامة المدقق إبراهيم الرمكي."اهـ) وطوائف بلباس: هذه عدها درويش باشا في تقريره خمس طوائف ولم يزد على ذلك وهكذا المعلوم اليوم وهي منكور، وماميش، وبيران، وسن، ورمك. ... ثم أخذ في تعريف هذه الأفخاذ، فقال في التعريف برمك : وهذه من القبائل الكبيرة من (بلباس) وهي من أهم قبائل بتوين، تقيم بها صيفاً وشتاء، ولا ترحل إلى إيران، ولكنهم في موسم الصيف يبعثون برعاتهم ومواشيهم الى أنحاء لاهيجان بالاعتماد الى بعض وكلائهم... ويعدها بعضهم فرعاً من قبيلة بيران والأكثر على أنها قبيلة قائمة برأسها من بلباس. ورئيسها كاكه أمين آغا

من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك - لعادل صيام

أجمل نساء العرب في الجاهلية وبدء الإسلام وصلتنا مجموعة أخبار متناثرة عن جميلات العرب في الجاهلية وبدء الإسلام، ويأتي في مقدمة ذلك الأخبار التي تناولت وصف جمال أم أناس الشيبانية، وهي أم أناس بنت عوف بن محلم الشيباني، و(أم أناس) اسمها لا كنيتها، سميت بذلك في خبر طريف ذكره ابن الكلبي في النسب الكبير.-وتسميتها في العقد الفريد وغيره بأم أياس، تصحيف ظاهر- قال: وأمها: أمامة بنت كسر -كذا- بن كَعْب بن زُهِير التغلُبي. وهي أم الحارث بن عمرو جد امرئ القيس، لم تلد غيره. انظر صفة جمالها في الوراق عن طريق البحث عن هذه الجملة: (وكان عمرو بن حجر ملك كندة).
ومنهن
حليمة بنت الحارث بن أبي شمر الغساني التي سار فيها المثل (ما يوم حليمة بسر)
ومنهن: برّة بنت سعيد بن الأسود كانت مِنْ أجمَلِ النساء وأحسنهنّ مِشيَةً، يضرب المثل بمشيتها.
ومنهن: رُهْم بنتُ الخَزْرَجِ بنِ تَيْمِ الله، التي تزوجها سَعْدَ
بنَ زيدِ بن تيم مناة. وهي قائلة المثل السائر: رَمَتْني بدائِها وانْسَلَّتْ
.
ومنهن: المرزبانة التي اغتصبها الأسود العنسي مدعي النبوة. وكانت امرأة مسلمة صالحة.
ومنهن الصحابية أسماء بنت أبي الجون الكندية التي تزوجها النبي (ص) فقيل
لها: (إن كنت تريدين أن تحظى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعيذي منه...إلخ.)
ومنهن الصحابية ضباعة بنت عامر العامرية التي خطبها رسول الله (ص) من
ابنها سلمة، ثم عزف عن ذلك. وهي صاحبة البيت المشهور: (اليوم يبدو بعضه أو كله... وما بدا منه فلا أحله) قال ابن سعد: (كانت ضباعة من أجمل نساء العرب وأعظمهن خلقة وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئاً كثيراً وكانت تغطي جسدها بشعرها). وانظر في الوراق خبر الصفة المشهور عن طريق البحث عن (بيضاء قمراء

13‏/08‏/2007

من أبلغ صور الصبر على البلاء في هذه الدنيا عادل صيام

من أبلغ صور الصبر على البلاء في هذه الدنيا
تعودنا أن نتناقل قصص السلف الصالح و الزاهدين في العصور السابقة و قد بدى للبعض أن هذه الأمور و الأحوال من الصبر و الزهد هي من صفات أناس عاشوا في عصور سابقة و قد انتهى زمانهم و لم يعد لهم وجود في عصرنا و أن هذه الصفات لا سبيل للتشبه بها و أن ما نقرأه من قصص السابقين هي على سبيل التسلي، و لكننا دوما نقول إن النظر في قصص من سبقونا هي للتأسي بهم و السير على نهجهم و القصة التالية تثبت لنا هذا فأبطال القصة هم رموز للصبر على البلاء بحق.

إخواني لقد قرأت هذه القصة في منتدى آخر و قد نقلتها لكم بنفس العنوان و النص لما وجدت فيها من عبرة و في نهاية القصة ستجدون وصلة للموقع الأصلي الذى نشرت به القصة

إلى هنا ينتهي كلامي و الكلام التالي منقول

قصة قصّها الأستاذ الدكتور خالد الجبير استشاري جراحة القلب والشرايين في محاضرته القي ـّمة ( أسباب ٌٌ منسية )
فأعيروني انتباهكم فالقصة مؤثرة ولنا فيها بإذن الله العظة و العبرة

يقول الدكتور :-

في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء ،و في يوم الأربعاء كان الطفل في حيوية و عافية يوم الخميس الساعة 11:15ولا أنسى هذا الوقت
- للصدمة التي وقعت - إذ بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب و تنفس الطفل قد توقفا عن العمل؛ فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل، وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى.

ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته و كما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري ، فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن دماغه قد مات
فماذا تتوقعون أنها قالت؟
هل صرخت ؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟
لم تقل شيئا من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت.

بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن حالة الدماغ معقولة، بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف؛ فأخذنا في تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد ، فقالت الحمد لله
اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب.
و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك
6 مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة الهوائية بأمر الله أن يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل .

ومر ت الآن 3 أشهر ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديد عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا للأم بأن ولدك ميت لا محالة ،فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هذا الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت. بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلى جراحي المخ و الأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله شفي الطفل من هذا الخراج ،لكنه لا يتحرك.

و بعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى 41,2 درجة مئوية فقلت للأم: إن دماغ ابنك في خطر شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله، اللهم إن كان في شفائه
خيرا ً فاشفه. بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم 5 ذهبت للمريض على السرير رقم6 لمعاينته وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح وتقول يا دكتور يا دكتور
الحقني يا دكتور حرارة الولد 37,6 درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً : شوفي أم هذا الطفل الراقد على السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة وهي صابرة و تحمد الله، فقالت أم المريض صاحب السرير رقم 6 عن أم هذا الطفل :
(هذه المرأة مو صاحية ولا واعية) ؛ فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الجميل العظيم (طوبى للغرباء) مجرد كلمتين ، لكنهما كلمتان تهزان أمة

لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة إلا إثنين فقط.

بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل: لا أمل هذه المرة لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل مرة وذهبت .
دخلنا الآن في الأسبوع الأخير من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم ،ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في حياتي ،التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر و كل المناطق حولها مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا ، بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك .

عندما وصلت حالت الطفل لهذه المرحلة ،قلت للأم: خلاص هذا لايمكن علاجه بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه؛ فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئا آخر

مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش
لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك و صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك، والأم هي التي تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة .

هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟
وقبل أن أخبركم ، ما تتوقعون من نجاة طفل مر بكل هذه المخاطر و الآلام والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل و ولدها أمامها عل شفير القبر، و لا تملك من أمرها الا الدعاء والتضرع لله تعالى .

هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك ؟

لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عزوجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة ، وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً .

لم تنته القصة بعد ما أبكاني ليس هذا، ما أبكاني هو القادم :

بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف ،يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين ،يريدون رؤيتك، فقلت من هم ؟ فقال بأنه لا يعرفهم.

فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره الآن 5 سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا مولود عمره 4أشهر.

فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم 13 أو 14 من الأولاد ؟

فنظر إلي بابتسامة عجيبة ( كأنه يقول لي: والله يا دكتور إنك مسكين)

ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا بعد 17 عاما من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها .

لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ، قلت له من هي زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاما من العقم ؟ لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى .

هل تعلمون ماذا قال ؟
أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بنات جلدتكن.

لقد قال :
أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عاما وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب ، واذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان.

ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياءً منها وخجلا ً ؛ فقلت له : ومثلها يستحق ذلك بالفعل منك

انتهى كلام الدكتورخالد الجبير حفظه الله .
------------ --------- --------- --------- --------- ------
وأقول :

إخواني و أخواتي، قد تتعجبون من هذه القصة ومن صبر هذه المرأة ولكن اعلموا أن الإيمان بالله تعالى حق الإيمان والتوكل عليه حق التوكل والعمل الصالح هو ما يثبت المسلم عند الشدائد والمحن وهذا الصبر هو توفيق من الله تعالى ورحمة.

يقول الله تعالى:

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) - سورة البقرة

و يقول صلى الله عليه وآله وسلم:

((ما يصيب ُ المسلم َ من نصب ٍ ولا وصبٍ ولا هم ٍ ولاحزن ٍ ولا أذىً ولا غم ٍ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفـَّر الله بها خطاياه ))

فاستعينوا إخواني بالله وأسألوه حوائجكم وادعوه وحده
والجأوا إليه في السراء والضراء
إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير
ولا تنسونا من صالح دعائكم

رابط الموضوع الأصلي

http://aljoood.com/forums/showthread.php?t=14338

19‏/07‏/2007

أسطورة ايزيس و اوزوريس

ايزيس رمز إخلاص المرأة للرجل

لا يوجد لدى الفراعنة أكثر من الأساطير التى يخلدون من خلالها كل ما يعز على أنفسهم ويحوز تقديرهم و من ضمن هذه الأساطير (أسطورة إيزيس و أوزوريس) وهذه الأسطورة على الرغم من أنها صراع بين الخير والشر - فى الأساس - إلا أنها أيضا تعد آية من الآيات التى تخلد إحدى قصص الحب و الإخلاص .

والأسطورة تقول إن إيزيس وأوزوريس كانا الهين حقا ولكنهما عاشا بين البشر طويلا حتى تشربا بأفكارهم وتأثرا بعواطفهم أحزانهم و أفراحهم آمالهم ومخاوفهم حتى أصبحا أنصاف بشر يتأثران وينفعلان كالناس سواء بسواء .

والأسطورة تقول إن أوزوريس إله الخير جاء إلى ارض مصر فى صورة رجل طيب اخذ يعلم الناس ما يحتاجونه من أمور دنياهن فى الحقول بينما كانت إيزيس برفقته تقوم بمهامها بين الناس فى البيوت و بين النساء .

فلما مات ملك البلاد اختار الناس أوزوريس ليكون حاكما للبلاد.وبحكم أوزوريس عم البلاد الخير والرخاء إلى أن ظهر أخيه ست وبدأت معه تظهر بعض المصائب و لا يفوت الأسطورة أن تذكر لنا أن ست كان قبيح الخلقة مشروم الشفة حتى تظهر أنيابه منها ولعل هذا يغفر عدم ذكر السبب الأساسي لكره ست لأخيه أوزوريس فدائماً الفشل يكره النجاح و القبح يكره الجمال .

ويحتال ست على أخيه فيعطيه هدية نفيسة عبارة عن عباءة من قماش نفيس جدا يحوز إعجاب الملك الإله ثم يدعوه إلى سهرة فتظهر إيزيس عدم اطمئنانها إلى هذه الدعوة ولكن أوزوريس لم يلتفت إلى أحاسيس زوجته الوفية التى تتراقص أمامها أشباح المكيدة دون دليل واضح .

وفى الاحتفال الذى أعده ست لأخيه دارت الكؤوس ومعها الرؤوس ثم عرض ست التابوت الذى كان قد أعده مسبقا و عرضه على الجمع الذى اعجب به وقال انه سيهدى هذا الصندوق- البديع الصنع المزخرف بالنقوش والموشى بالذهب- إلى الشخص الذى يطابق الصندوق مواصفات جسده و بعد أن جرب كل الموجودين فى الاحتفال الصندوق اتضح انه لا يوافق جسد أى منهم أشار ست على أخيه الملك بأن يجرب لعله يفوز بهذا الصندوق الجميل وبعد أن اعرض الملك فى البداية عن الفكرة انصاع لرغبة أخيه وقام من مجلسه ومشى فى خطوات ثابتة إلى التابوت وهولا يلحظ هذا الشرر الذى يخرج من عينى أخيه. وما أن جلس أوزوريس فى التابوت

وقبل أن يظهر الحاضرون عجبهم من المطابقة الشديدة . أخذ ست الغطاء و أغلقه على جسد أخيه واغلق الأقفال وصب عليه الرصاص السائل لأحكام الأقفال .

تقول الأسطورة أن ست قام بمحاولة الاستيلاء على المدينة لكن أوزوريس دافعت عن مدينتها و سلامة شعبها إلى أقصى ما تستطيع لكن الأيام دول تمكن الغادر من دخول المدينة وظن أنه سينال من الملكة لكن التعاويذ التى تعلمتها إيزيس من كبير الآلهة جاء وقتها و عندما دخل ست إلى قصرها كانت تتلو هى إحدى التعاويذ القوية آلتى تحولت بواسطتها إلى طائر صغير استطاع أن يفر من خلال النافذة بينما يقف ست مبهوتاً خائب الأمل .

حينما طارت إيزيس عن القصر لم تكن قد حددت وجهة معينة لتبحث فيها عن زوجها وحبيبها لكنها كانت تهبط من وقت لآخر إلى الأرض تسأل من تستشف فيه أن تجد لديه العون .. ولكن انقضت أيام طويلة ولم تعثر على اثر لجسد الحبيب .

وفيما هي تطير فوق النهر وجدت امرأة بجوار النهر فتجسدت إيزيس و نزلت تسألها عن التابوت فقالت لها المرأة :

ـ إن الجنيات قد ظهرن لزوجها و اخبرنه أنهن رأين تابوتا يطفوا على وجه الماء و يشع من حوله النور واخبرنه أن هذا الصندوق يحتوى على جسد الملك أوزوريس ولكن زوجها لم يصدق ذلك لأن الملك موجود فى طيبة

وهنا اغرورقت عينا إيزيس بالدمع و أخبرت المرأة بما حدث وأنها تبحث عن حبيبها ومليكها .

الآن عرفت إيزيس أن التابوت مر من هنا و أصبحت تعرف الاتجاه الذى ستمضى فيه وأخذت تطير بالقرب من سطح النهر إلى أن وصلت إلى الدلتا حيث يتفرع هناك النهر إلى فرعين وهنا وجدت إيزيس فى نفس حيرتها السابقة فمع أى فرع تمضى .

فيما هى فى حيرتها وقعت عيناه على مجموعة من الأطفال يلعبون ولكنها لاحظت أن هناك طفلا يبكى فتجسدت فى صورتها البشرية الجميلة ونزلت تسأله عن سبب بكائه وبعد محاولات عديدة أخبرها أنه كان يريد الصندوق الذى كان يسبح على صفحة النهر .

سألته وأين ذهب الصندوق ؟ فأخبرها عن اتجاه مسير الصندوق ودعت إيزيس الطفل الصغير بعدما وعدته بإحضار صندوق جميل يستطيع أن يحمله بدلا من الآخر الذى لم يستطع إخراجه من الماء .

وبعد مسيرة طالت على إيزيس قابلت ( بس) كبير الجنيات فسألته عن الصندوق فقال لها أن الصندوق قد نزل إلى البحر وتقاذفته الأمواج إلى أن مال تحت شجرة من أشجار الحور التى احتوت الصندوق ونما جزعها بسرعة ودارى الصندوق سألته هل سأجد الصندوق هناك فقال لها أن الأمر ليس بهذه البساطة فقد جاء ملك بيبلوس وقطع الشجرة ليضعها عنده فى البهو وهى الآن تحمل سقف به قصر ملك بيبلوس وكافأته إيزيس بأن أجابت له كل طلباته التى أرادها مستخدمة قواها وتعاويذها السحرية

ثم تابعت رحلتها الطويلة فى صبر منقطع المثال وعندما وصلت إلى ببيبلوس قامت بتمريض ابن الملكة حتى تستطيع أن تنال الحظوة لديها و لم تمض أيام ثلاثة حتى كان الطفل يجرى فى أنحاء القصر واتخذت الملكة من إيزيس كبيرة لمربيات القصر ولعل هذا كان من اكبر ما تحملته إيزيس فبعد أن كانت ملكة أصبحت مجرد مربية ولكن كل شئ يهون فى سبيل الحبيب والزوج والملك وقد حاولت أن تصل بهذا الغلام إلى الخلود الأبدي و لكن لهفة أمه و جزعها عليه أفسدت محاولتها.

عندما عاد الملك من رحلته إلى القصر روت له الملكة الكثير . . و الكثير عن أفعال إيزيس الطيبة و أوضحت له أن المرأة ليست سوى ربة من الربات وأنها يجب أن تلقى التكريم اللائق بها وتمضى إلى حال سبيلها .

وتعجب الملك من الأمر فكيف يمكن أن يكرم إلهة من الآلهة أو ربة من الربات .ذهب

الملك إلى إيزيس وركع بين يديها وقبل اليد الممدودة إليه وقال لها فى أدب جم أنه يشكرها لتشريفها لهم و اهتمامها بالطفل الصغير وسألها إن كان فى مقدوره أن يقدم لها أية خدمة من الخدمات .طمأنته إيزيس على زوجته و أخبرته أن ميعاد رحيلها قد دنى أنها تطلب منه منة لا تنسى

فقال لها الملك :

" طلباتك مجابة منذ الآن . . "

فقالت إيزيس :

" الدعامة الموجودة فى البهو الكبير ... إنني أطلبها منك ..."

لم يكن الملك يتوقع منها هذا الطلب . لكنه لم يكن ليرفض لها أى طلب مهما كان . انقضى النهار بطوله والعمال فى جد يقومون بخلع الدعامة و إيزيس تقف فى انتظار بكل الشوق و الحب تتابع الموقف فى ترقب شديد فقد طال الانتظار لرؤية الحبيب وبعد أن أتم العمال انتزاع الشجرة من مكانها قامت إيزيس بشق اللحاء فظهر التابوت وبعد القيام بكل مراسم التقديس والإجلال حمل العمال التابوت فوق القارب الذى ستبحر به إيزيس وهكذا انتهت رحلة إيزيس بعد طول عناء بأن وجدت محبوبها فقد كافأها الإله الكبير رع كما تقول الأسطورة و أعاد إليها حبيبها.

وهنا تبدأ مرحلة جديدة من الأسطورة وهى لا تقل أهمية عن المرحلة السابقة فعندما وصل القارب إلى حيث شاء الرب قامت إيزيس بمحاولات عديدة لفتح التابوت وبعد عناء شديد تمكنت من إزالة الرصاص ثم قامت بفتح الأقفال تخيرا رأت جسد الحبيب أمام عينيها إنها الآن تستطيع أن تلمس أوزوريس الحبيب ولكن عليها الآن قبل أن تشبع رغبتها فى لمس محبوبها أن ترجع إلى التعاويذ لتعرف ما يجب عليها أن تفعله و بالفعل قامت بذلك و على الرغم من إنها لم تكن فى حاجة حقيقة لمذاكرة التعاويذ أو مراجعتها إلا أنها رأت أن تفعل ذلك فهو أوزوريس الذى تحاول إنقاذه و لذا فهى لا تقبل أن يكون هناك أى احتمال للسهو أو الخطأ

بدأت إيزيس فى تلاوت التعاويذ والأدعية وألحت على الإله و أعادت مرات ومرات بل وقامت بترتيل أقوى التعاويذ و هى التعويذة القادرة على إعادة الحياة و بالفعل استجاب الإله لدعواتها وعادت الروح إلى الحبيب الذى طال انتظاره و سعدت إيزيس بحبيبها أوزوريس وعاشا فى هناء لا يعرف مثيله إلا من حرم من محبوبه حرمانا حقيقيا ثم رد إليه ولكن هل تقف الأسطورة عند هذا الحد.

تقول الأسطورة أن الحبيبين عاشا فى هناء لعامين أو أكثر أنجبت خلالهما الابن الجميل حورس الذي شب على عين أبيه يعلمه كل ما يعلم على صغر سنه صيد الأسماك واستخدام الشباك والحراب والأسهم .

وكان أوزوريس لا يغيب عن أسرته السعيدة إلا فى الضرورة القصوى للبحث عن الصيد وسعى وراء الطعام للام والطفل الصغير وتحملت إيزيس ضيق العيش مع الحبي أوزوريس وعاشت فى كوخ صغير ليس فيه من متع العيش إلا القليل جدا بل أحيانا كان لا يحتوى على شئ من مصادر الإسعاد غير وجود محبوبها و صغيرها كانت تقبل أى شئ إلا أن يغيب عنها حبيبها و لكنها قبلت ذلك عندما اخذ الحبيب فى الخروج للبحث عن الصيد على ألا يتأخر اكثر من يوم وذات مرة حرج الحبيب للصيد وتأخر و طال الانتظار ولم يعد وعندها شعرت إيزيس أنها لن ترى حبيبها ثانية .

عند ذلك ذهبت إلى القارب الذى حضرت به إلى هذا المكان النائي هى وحبيبها منذ سنوات و يا لهول ما رأت انه الشرير ست و قد جلس فى القارب و أخذ يعده للرحيل وعندما رآها أخبرها أنه سيأخذها هى والصغير إلى طيبة وعندما سألته عن الحبيب أخبرها بكل البرود انه استطاع أن يقتله و يقطع جسده إلى أجزاء و يودع كل جزأ فى طرف من أطراف البلاد حتى لا تستطيع أن تقوم بإعادة الحياة إليه بواسطة التراتيل والرقى .

حزنت إيزيس أشد الحزن على المفقود ولم تعر ست الشرير أى انتباه حتى عندما عرض عليها ملك طيبة وأنه يريد أن يجعلها ملكة مرة أخرى ثارت عليه وقالت أنها لا تأبه بكل عروش الدنيا و أنها تستطيع أن تدمره و لكنه سخر منها ثانية و أخبرها أنه أتخذ كل احتياطاته حتى لا يؤثر فيه سحرها و فاجأها بالكثير من أعوانه الذين غلبوها على أمرها و وضعوها فى القارب و بدؤوا رحلة العودة إلى طيبة حيث قام بإيداعها أحد القصور الخاصة و أوصى بأن يظلوا بهذا المكان ولا يسمح لهم بالخروج منه. وبعد طول الحبس وكثرة التوسل لرع كبير الآلهة أخيرا استجاب لها وأرسل لها توت اله المعرفة الذى عاونها على الخروج من الحبس الذى وضعها فيه ست وقد وعدها توت أكثر الآلهة حكمة بأنها لابد ستجد جسد أوزوريس و ستتمكن من أعادته إلى الحياة وبعد أن تركها وجدت معها سبعة عقارب أسفل قدميها وبدأت إيزيس رحلة جديدة من البحث و كانت كلما تذكرت أن ست الشرير سيطاردها عندما يكتشف هروبها يدفعها ذلك إلى الإسراع والجد فى المسير إلى أن أخبرتها العقارب السبعة بأنه يجب عليها أن تقيم فى هذه المدينة إلى أن يقضى رع أمره .

و عندما وصلت إلى مدينة تب دخلت إلى قصر الأمير ولكن زوجة الأمير طردتها

لأنها خافت من العقارب و خرجت إيزيس إلى القرية وعانت الكثير حتى وجدت من يقبل استضافتها خاصة بعد أن طردتها الأميرة وحتى عندما وجدت امرأة آوتها قامت الأميرة لطردهما وهنا كان لابد لإيزيس أن تستخدم قواها لإجبار الأميرة على أن تقبلها ولعلها لم تصل إلى الفكرة قبل أن يذب العقارب السبعة وقاموا بلدغ الطفل ابن الأميرة وهنا هرعت إيزيس لإنقاذ الطفل وبعد تراتيل عديدة تمكنت إيزيس من إنقاذ الطفل وقد دفع هذا الأميرة إلى التراجع عن قرارها المتعسف لطرد المرأة و طرد إيزيس أيضا و بعد هذا كانت هناك مفاجأة كبيرة تنتظر إيزيس حيث قام الخبيث ست بإرسال أحد العقارب الشريرة فقام بلدغ الصغير حورس الذى لم يستطع مقاومة السم وعندما جاءت إيزيس كان الأوان قد فات ولم يعد فى إمكان أحد إنقاذه الصغير.

والآن إيزيس تبكى ويقطع أنينها صمت الليل الآن قام ست بقتل زوجها الحبيب أوزوريس وتشريدها فى الأرض وقام أخيرا بسلب طفلها الوحيد وصرخت فى لوعة "أعده إلى ثانية أيها الإله رع ...أنت يا من تملك مفاتيح الحياة و الموت استمع لصلاتى و لا تدع ولدى الوحيد يؤخذ منى على هذا النحو... "

وأخيرا أجابها توت اله المعرفة وأخبرها أن الصغير حورس لن يلحق به أذى و أخذ توت يتلو كلمات السحر التى تكمن فيها القوة وعندئذ بدأت الحياة تدب ثانية فى الطفل . وقفزت إيزيس إلى مهد الطفل و ضمته إليها ثم تذكرت أنها لم تؤد فروض الشكر إلى ذلك الذى استجاب لصلاتها فاستدارت إليه لتشكره و لكن توت قد انصرف دون انتظار الشكر كعادته .

آن الأوان لتبدأ إيزيس رحلة البحث من جد يدعن جسد أوزوريس ولكن هنا مظهر آخر من مظاهر الوفاء فعلى إيزيس أن تجد مكانا لأبنها و ابن حبيبها قبل أن تذهب للبحث و بالفعل تركته عند الكاهنة التى تعيش فى الجزيرة المسحورة واستأنفت هى رحلة البحث وبعد طول عناء أخيرا وجدت رأس حبيبها وتبع ذلك تجميع باقى أجزاء الجسد إلى بعضها البعض وقامت إيزيس بتلاوة التعاويذ وتم للمرة الثانية هذا العمل فى جو من الرهبة الحزينة والجلال الرهيب وقد تعاون حب المرأة مع فضيلة الربة وقوتها وتكلل هذا كله بالرقى و التعاويذ فعاد أوزوريس مرة أخرى إلى الحياة .

ولعل الأسطورة لا تقف عند هذا الحد بل إنها لا تكتمل إلا بانتصار حورس وانتقامه لأبيه و أمه واستعادته للملك بل وقتل ست الشرير و لكننا لا يشغلنا هذا الجزء تفصيلا بل الوقوف هنا لنرى دور الأم التى اعتنت بطفلها وحرصت على حياته وتنشئته، وكل هذا لم يصرفها عن واجبها تجاه حبيبها وزوجها، بل إنها أصرت على أن تكمل رحلة البحث و تواصل الأمر مهما كلفها هذا من تعب، وما كان أيسر أن تخضع للمصيبة و تستكين وتقبل الظلم أو تقبل أن تصبح ملكة دون محبوبها،و لكنها بما فى قلبها من حب كبير أبت إلا أن تعيش دون محبوبها .

و هى هنا تقدم خير مثال على الوفاء و التمسك بالمحبوب بل و هذا بما فيها من حب المرأة بل إنها بما فيها من الربة فقد قامت بتحدى الموت استطاعت أن تستعيد محبوبها من يد الموت و هى لم تسطع أن تبلغ منيتها إلا بما وقر فى قلبها من حب حقيقى و وفاء صادق وإرادة ثابتة لم ينل منها طول البحث أو عناء الطريق و لا اعتراض الخصم والعدو الذى لا يستهان به ولكن المحبة الصادقة استطاعت أ تتغلب على الشر وتثبت وفاءها لمحبوبها بعد أن نال منه العدو ليس بالموت فقط بل وبعد أن مزق جسده فهى مخلصة و وفية

تم النشر فى منتدى التاريخ

http://www.altareekh.com/vb/showthread.php?t=37993&page=2

وصلةصفحة الكاتب عادل صيام في ديوان العرب

http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur1212

وصلة الصفحة الرئيسية لديوان العرب

http://www.diwanalarab.com/

المرأة في ألف ليلة و ليلة

المرأة في ألف ليلة و ليلة
من موسوعة المرأة أمس و اليوم هنا و هناك

نشرت في ديوان العرب

عله لم يحظ من الشهرة و الرواج كتاب مثل كتاب "ألف ليلة و ليلة" فكل الشعوب قرأته و كل الشعوب أيضا أضافت له ما يتناسب مع ثقافتها و صبغت قصصه بطابعها الشعبي، و أهم ما يلفت النظر فى الكتاب هو قيامه على محورين الأول أن المرأة خائنة و الرجل صاحب الجبروت قرر الانتقام من كل بنات الجنس البشري بأن يستمتع كل ليلة بواحدة و يقتلها مع شروق الشمس إلى أن جاءت البطلة الحقيقية للقصة و التى كان فى استطاعتها أن تحفظ حياتها و حياة كل بنات جنسها بأن صرفت عين الملك المنتقم عن قصته الصغيرة التى سببت له عقدت حياته و حملته فى رحلات طويلة عبر الخيال مع كل قصة ترويها له عن الحياة و صروفها و ظروفها ما يمكن أن يلقاه الإنسان من هموم و ما يمكن أن يمر به بسبب الخيانة و لكنها كانت دوما كأى مرشد نفسي تعمل على تقوية الدوافع الايجابية فى شخصية الملك الخامل الذي انصرف عن شئون مملكته و أن تجعله يقبل الحياة بما فيها من اطضداد و هي فى كل قصة تحمل له مع المثل السيء عن البشر أكثر من مثل جيد يدعم في نفسه ما ينقصها و يقوي لديه الشعور بالثقة فى فرج الله و عونه و الثقة فى أن هناك الصدق و الاخلاص بين الناس كما أن هناك الكدب الخيانة .

و لم تنس – شهرزاد و كل من كتبوا القصص على لسانها أن يضعوا للمرأة دورا إيجابيا في كل قصة من القصص حتى فى القصص التى جاءت تحمل اسماء الرجال مثل "عبد الله البرى و عبد الله البحري " نجد أن القصة محورها الاساسي هو أن الخباز يساعد الصياد على فقره بالمال و يمده بالخبز و لكن الدعم المعنوي يأتيه من ابنته الكبرى أمينة التى دوما كانت تقول له ان الفرج يأت بعد الشدة و كلما ازدادت الشدة تكون البشارة بقرب الفرج و عبد الله البري يجد فى كلامها السلوى و الدافع إلى أن يخرج بشبكته القديمة إلى النهر لعله يستطيع أن يجد لأولاده ما يكفيهم و يسد جوعهم، إلى أن يرزقه الله بعبد الله البحري الذي يأتيه بجواهر من البحر على أن يأتيه هو بفواكه البر

دور المرأة هنا مؤثرا بشكل كبير على الرغم من أن المؤلف لم يجعل لزوجة عبد الله البري دور على الإطلاق فقد ماتت وتركت الاطفال و الزوج في شقاء لكنه أعطى الدور لابنتها التى ترعى اخواتها و تسهر عليهم كأمهم، و من بعد نجد أن السلطان عندما يصل إليه عبد الله البري و من يتهمونه بسرقةالنفائس التى كانت معه و يسمع له السلطان و يعرف صدق روايته فيكافأه على صدقه بأن يزوجه ابنته و يستوزره له .

و بهذا فالزوجة هي اكتمال للسعادة و الجاه و السلطان، و فى إطار ما يدعم معنى الاخلاص و الصداقة يبحث عبد الله البري عن عبد الله الخباز و يعرف أن دكانه مغلق لمرضه فيدهب له في بيته، و يكتشف عبد الله البري أن عبد الله الخباز مرض بسبب ما عرفه من أن الناس أخدوا عبد الله البري إلى السلطان كلص و يشعر عبد الله البري بحب صديقه له و يكافأه بأن يزوجه ابنته أمينة و ربمايقتصر دور المرأة هنا على أنها مكمل لسعادة الرجل .

و لكن عندما ننظر لقصة مثل "على شارو الجارية زمرد " و فى هده القصة فللمرأة دور كبير للغاية بل هي الحكمة فى كل شيء على عكس الرجل الذي انزوى دوره الحكيم و الخيّر في شخصيتين فقط الأولى هي شخصية والد على شار الذي يموت فى الصفحات الأولى من القصة تاركا لولده تجارة عامرة و الكثير من النصائح التى امده بها و هو على فراش الموت و التى لم يلتفت لها على شار و بالتالى أضاع ما تركه له والده و اصبح معدم يمشي فى الطرقات على غير هدي بعد أن تنكر له كل من اظهروا الصداقة له عندما كان لديه المال، و يسير على شار فى طرقات المدينة حتى تسوقه قدميه إلى سوق النخاسين فيجد الدلال ينادى على بيع جارية اسمها زمرد و هي بطلة قصتنا الحقيقية التى تتسم بالجمال و الصاحة و تعرف الكتابة بالسبعة ألسن و تحفظ القرآن و تقول الشعر و تتقن تطريز القماش و تعمل من الكثير من الاشياء الجميلة كما يقول سيدها الذي اعطها حق اختيار من تباع له و زمرد ترفض أن تباع للشيخ الكبير و ترفض أن تباع للقصير و ترففض أن تباع للأعور و تسخر من كل واحد منهم، إلى أن يصل الأمر ان يقول لها سيدها انظرى فيمن حولك من ترضين ان يشتريكى و تنظر زمرد فى كل من حولها إلى أن تستقر عينها على الشاب صاحب الوجه الصبوح فتقول للدلال قبلت بهذا و لا أقبل غيره و لكن ثمن الجارية وصل إلى ألف دينار و على شار لا يمكلك و لا دينار واحد و عندما يتوجه الدلال له يعرض عليه شراء الجارية يطرق إلى الأرض كاسف البال و تأتي الجارية لتقول له لم لا تقبل أن تشترينى يقول له أنه لا يملك الألف دينار ثمنها فتسأله أن يشتريها بتسعمائة فيقول لا أملكها فتقول له اشترينى بثمان مئة فيعتدر انه لا يملكها أيضا و تظل تنقص له السعر مئة بمئة إلى أن تقول له اشترينى بمئة فيقول لها و لا حتى المئة امتلكها فتقول له كم تنقص مئتك فيعترف لها بالحقيقة انه حتى لا يملك دينار واحد و فى هده اللحظة تعطيه زمرد كيس به ألف دينار فى غفلة ممن حولهم و تقول له اشترينى بتسعمئة و احتفظ بالمئة تنفعنا فى المعيشة و يفعل على شار ما قالت له الجارية و يدهبا لمنزله فتجد أن المنزل بائس و ليس فيه أى فراش و لا أى من مستلزمات الحياة فتعطيه ألف دينار أخرى و تقول له اشتري الفرش بثلاثمئة دينار و يحضر الفرش فتقوم على ترتبيه بعد أن تطلب منه أن يدهب لشراء الطعام و عندما يعود يجدها قد رتبت المنزل و هيأته على أفضل ما يكون .

لا يخفى هنا ما للمرأة من دور لا يغفل فى حصافتها و قدرتها على التدبير بل انها هي التى تحدد له ما يدفعه و القدر المناسب من الثمن و هو يزعن لذلك اقرارا لها بخبرتها، و الأكثر من ذلك تبدأ زمرد في عمل المفارش بما يحضره له على شار من القماش و الخيوط بناء على طلبها، و و تعطيه ما صنعت ليبيعه فى السوق لتاجر و تشترط عليه ان يكون تاجر لا عابر سبيل حتى لا يحل بهم الشقاء .

بعد ان دام بهم العيش فى هناء ماشاء الله، تأتي الطامة على يد رجل شرير و بسبب غفلة على شار الذي باع المفرش دات مرة لعابر سبيل الذي بلحقه حتى المنزل و يخدره و يأخد مفتاح المنزل و نكتشف بعد ذلك انه متواطئ مع العجوز الذي رفضته زمرد و أبت أن تباع له و يأتي العجوز و يخطفها، و على الرغم من أنه استطاع ان يأخدها لمنزله الا انها ظلت على محبتها لعلى شار .

يفيق على شار و يكتشف النكبة فما يكون منه سوى النحيب و البكاء بشكل سلبي إلى أن يسوق له القدر امرأة أخرى هي العجوز التى تساعده كأمه و تعمل على تطبيب جرحه و تسعفه مما اشرف عليه من الهلاك .

بعد أن يهذا و يحكي لها القصة نجد منها الحصافة و الدكاء فتطلب منها أن يحضر لها صندوق و يضع فيه بعض حاجيات النساء لتعمل دور الدلالة و تدور على المنازل و تدخل كل البيوت لعلها تجد حبيبته فى منزل من المنازل و بالفعل تجد العجوز الطيبة حبيبته زمرد و تخبرها بالخبر و تقول لها أن حبيبها سيأتى فى الليل جوار النافدة و تعطيها حبل لتدلى من النادة لحبيبها و يدهبا يعيدا .

تعود العجوز و تحمل البشري لعلى شار الدى ما كان منه ان دهب ليستحم و يتعطر و يتجمل و قرب الليل دهب جوار النافدة و جلس و لكن النعاس غلبه فنام و يمر به اللص جوان الكردي الذي يسرق عمامته و ملابسه و بينما هو واقف تتدلى زمرد من النافدة فيحملها اللص و يدهب بها جاريا فى سرعة الريح .

ها هي زمرد تواصل رحلة شقاءها ثانية بسبب غفلة على شار و اللص الذي اخدها بعيدا عن حبيبها، تركها اللص مع والدته التى على الرغم من أنها أم للص إلا أننا نلمس فيها لمحة من الطيبة فهي تتحدث مع زمرد فى هدوء و تعطيها ما تنام عليه و عندما تنظر زمرد فيما اعطتها لتضع رأسها عليه تجد انها ملابس جندي، فتسألها ما هده الملابس فقالت لها أم اللص ان ابني احضرها و قال لى أن احتفظ بها حتى يعود .

تعرف زمرد ان الملابس لجندي قتله اللص جوان و ترى جواد الجندي فى الخارج و بعادتها و دكاءها تقرر ان تهرب فتحتال على أم اللص حتى تنام و ترتدي ملابس الجندى و تأخد جواده و تجري فى الصحراء إلى أن يعيها العطش و تكاد تفقد الوعي و تترك الحصان يمشي كيفما شاء، حتى يصلا إلى وادي به الكثير من الخضرة فتشرب من ماء النهر، و تأكل من ثمار اشجار الوادي، ثم تبحث علها تجد من الناس من تأنس به، و بعد قليل تجد ان هناك الكثير من الناس التى تبدو عليهم العظمة و الفخامة مجتمعين و عندما تصل إليهم يهشون لها و يبشون و يحمدون الله على سلامتها و يوضحون لها أمرهم أن مدينتهم الآن اصبحت بغير ملك و أن من عادة هده المدينة أن تولى عليها أول غريب يأتي من هذا الطريق التى جاءت منه .

أدركت زمرد أن القوم ظنوها رجلا، و تقبل الملك و تبقوم على رعاية شئون المدينة و الحكم فتجزل العطاء للجند و يفرح الناس بحاكمهم الجديد، و تحاول زمرد أن تعرف خبر حبيبها، و لكنها تخشى ان ينكشف امرها، فتحتال لذلك بأن تعمل وليمة و تدعوا لها كل سكان المدينة و كل عابر سبيبل فى مطلع كل هلال، و يمر الهلال تلو الهلال و مع كل هلال تقام وليمة الملك الدى يجلس فى صدر المدخل ليستطلع الناس، و جأة رأت وجه العجوز الدى خطفها و تجعل الجند يحضرونه و توبخه دون أن يتعرف عليها و تأمر بقتله، وفي و ليمة أخرى يأت اللص جوان الذي سرقها، فتأمر الجند بأن يحضروه لها، و توبخه و تأمر بقتله، و في النهاية يأت حبيبها الذي طالما انتظرته و يكاد قلبها يقفز ليعانقه لكنها تخشي ان ينكشف امرها امام رعيتها، ثم تطلب ان الجند أن يحضروه بلطف و رفق و عندما يمثل بين يديها تتلطف له و بعد نهاية الوليمة تحضره للقصر لتستضيفه ثم تصارحه بحقيقتها أنها هي حبيبته التى اعياه فراقها و اعيتها الحيل للعودة إليه، و فى الصباح تحتال للخروج من المدينة و تعود إلى مدينتها و تسكن منزل على شار و ينجبان الأولاد وترعاهما السيدة العجوز.

و لا يخفى هنا دور المرأة الرائد فى كل مراحل القصة فهي التى امدت البطل بالمال ليشتريها و هي التى عملت و هي التى تولت الحكم و قادته و هي العجوز صاحبة الحيلة الطيبة أو حتى أم اللص التى تتبرم من سلوك ابنها بينما دور الرجل ينحصر فى البكاء على محبوبته فهو إما الرجل المهمل او العجوز الشرير أو اللص قاطع الطريق الذي يعيش من السرقة .

و فى قصة أخرى من قصص ألف ليلة و ليلة " نعمة و جاريته نعم " أول ما نلحظه في هده القصة هو التوازن بين دور المرأة و الرجل و هذا التوازن الذي نلحظه ليس فقط فى العدد و الكم من حيث عدد شخوص القصة الذي يكون متوازنا كل رجل فى القصة تكاد تقابله امرأة بل و الادوار أيضا متوازنه بحيث لا نجد عنصر يطغى على الآخر من حيث الأهمية أو من حيث ما قد يوصف به من الايجابية أو الخير أو الشر.

القصة تبدأ برجل و زوجته التى انجبت له ابنه الذي سماه نعمة الله، يرى جارية تباع فى السوق و على يدها ابنتها التى يظهر عليها أمارات الجمال على الرغم أنها ما دالت رضيعة و يقرر هذا السيد أن يشتري هده الجارية و بالفعل يشتريها و ينتقل بها إلى منزله حيث يجد ابنة عمه التى فيم يبدو هي زوجته و يدور بينهما حوار متوازن تكبر البنت التى سموها "نعم" و تشب فى صحبة ابنه الذي اسمه " نعمة الله " و كالمعتاد تنشأ بينهما علاقة الحب و يقبل الأب الواسع الفكر – كما وصفته القصة – بأن يتزوج ابنه من الجارية و يعتقها، و تمر بهم الأيام و ينتشر خبر الجارية نعم و ما لها من جمال و دكاء و القصة إلى هنا متوازنة كل التوازن و كل عناصرها يتسمون بالخير .

و لكن عندما يصل خبر نعم و ما أتصفت به من الدكاء و جمال الصوت و غيره مما يتصف به بنات عصرها إلى والى المدينة يظهر الشر و المتمثل فى القصة فى شخصين هو الوالى الذي يعمل على اختطاف الفتاة من زوجها و المرأة العجوز الشريرة التى تعودت أن تساعد الوالى فى مثل تلك الأمور و هنا يجب أن نلحظ أنه عنصر نسائي شرير و آخر رجالى.

تتمكن العجوز الشريرة أن تخطف نعم من منزل زوجها بعد أن تغريها بالخروج معها للصلاة فى المسجد، و يتم نقل الفتاة كهدية إلى قصر الخليفة، و الزوج هنا على الرغم من حداثة سنه إلا ان دوره يتسم بالايجابية بعض الشيء فقد تحرك و استغل علاقات والده حتى رفع شكاية باختفاء زوجته إلى الوالى، الذي هو أصل البلاء و نجدهم فى مشهد قصير الشاب يصف نكبته فى فقد زوجته و الوالى المخادع يطلب رئيس الشرطة و يعنفه و يطالبه بإيجاد المرأة العجوز التى غررت بالزوجة و خرجت بها من منزلها و لا يخرج الزوج من حتى يعده الوالى بإنه سيعمل على استعادة زوجته له، و هنا نتدكر دور الزوج فى القصة السابقة الذي لم يخرج عن النحيب و البكاء بل و كان هو داته سبب فى شقاء زوجته لكن فى هده القصة نجده يحاظ عليها و يعيب على امه ان تركتها تخرج بمفردها

تمرض الفتاة لبعدها عن زوجها و يمرض الزوج لفقد زوجته، فيبحث له ابوه عن طبيب يظهر لنا الطبيب الماهر الطيب الذي يعمل التوازن مع دور المرأة الشريرة فى القصة فالمرأة قد اعتادت كما تصفها القصة ان تحيك الخطط الخسيسة لتنفد رغبات الوالى نجد الطبيب البارع الذي يعرف الطب و التنجيم و يعرف الطالع و الرمل و حادق فى كل هذا و الأكثر من ذلك انه أمين .

بعد أن يكتشف أن المريض ليس به من علة تحتاج لدواء بل هو مريض نتيجة لافتقاد زوجته يعمل على ان يرجع له هده الزوجة و يتفق مع والده أن يصحب نعمة الله فى رحلة لعدة مدن عسى أن يتحصلا على طريق للزوجة المخطوفة و بالفعل يمده الأب بكل مستلزمات الرحلة و يخرج الطبيب و نعمة الله من مدينة إلى مدينة إلى أخرى و طوال الرحلة يهتم الطبيب بالفتي الطيب و يعمل على رعايته بل و يتخده كابنه و يقول له لا تنادينى سوي بوالدى و أنا لن أناديك سوي بابنى، هذا الموقف يكشف لنا أمرين الأول هو حسن رعاية الرجل للشاب و حفظه له، و الثاني هو فهمه لما قد يلاقون من مخاطر فى الرحلة و خاصة بعد اقامتهم فى عاصمة الخلافة و لدا فضل ان يكون الفتى ابنه، و الرجل فى كل هذا يحافظ على الولد و ينصح له، و هو يمثل التوازن الحقيقي مع المرأة الشريرة التى خرجت بالفتاة و غررت بها و خطفتها .

ثم تعود بنا القصة عودا لطيفا فى جو من الاثارة و التوتر إلى الشخوص الطيبين الذي يغلب عليهم الخير فاخت الخليفة تظهر علي شخصيتها ملامح الطيبة و تعامل الفتاة المريضة بلطف و تحاول ان تهدئ من روعها و كذلك الخليفة رجل طيب على الرغم من اعجابه بجمال الجارية إلا أنه لا يغتصبها و لا يحاول أ، يرغمها على معاشرته بل هو يحزن لمرضها و يعمل على طلب الدواء لها

و تظهر العجوز الطيبة القائمة على رعاية الفتاة فى قصر الخليفة و التى تدهب لتبحث عن دواء عند الطبيب الدى نزل بالمدينة حديثا و اشتهر بالمهارة هو و ابنه، و ترى الفتى و يحسن اباه معالجة المريضة و يتم الاتصال بين الزوج و زوجته من خلال كتابة اسمه على علبة الدواء و تتحسن حال الجارية، و عندما تنكشف علاقتهما للمرأة العجوز تخاطر لكي تساعدهم و تعمل على ترتيب اللقاء بينهما و تساعد نعمة الله على الدخول لقصر الخليفة و الوصول لمقصورة الوالى و نجد نعمة الله قد ارتدي ثياب النساء و لا ننسى الجارية زمرد فى القصة السابقة عندما ارتدت ثياب الرجال، و نتيجة لخطأ بسيط يدخل نعمة الله لحجرة اخت الخليفة بدلا من دخوله لحجرة نعم زوجته و عند انكشاف امره نجد ان اخت الخلية سيدة كريمة تعمل على ان تعيد الزوجة لزوجها، و تجمع بينهما فى مجلس تغني فيه نعم و على الرغم من أن الجو يحاول ان ينقلنا قليلا من التوتر إلى بعض من الفرح و السرور إلا أننا ما زلنا نترقب كي ستكون نهاية هدين الزوجين و كيف سيتمكن الزوج من النجاة بزوجته بعد تجرئه على دخول حريم الخليفة و نجد ان غناء نعم و صوتها الجميل يسوق الخليفة لحجرة اخته، و يرى الخليفة ان الجارية نعم قد تماثلت للشفاء و يسعد بذلك بل و يقبل أن تكون الجارية الجديدة – التى هي فى حقيقة الأمر زوجها نعمة الله – بجوارها فى مقصورة أخرى ما دام ذلك يسعدها كما قالت له اخته، و لكن المجلس لا ينتهي قبل ان تحصل لهم الاخت الطيبة الحصيفة على براءتهما و خلاصهما و ذلك بأن قصت على الخليقة قصتهما و طلبت منه الحكم يها بل و قالت له ان هده القصة التى قرأتها تقول ان الرجل دخل بيت الملك بحثا عن زوجته و قد عرف الملك ذلك، فنجد الخليفة الطيب يعيب على الملك سوء تصرفه و عدم احسانه فى رعيته و يقول انه كان من الواجب ان يحسن للرجل و زوجته و يعتبرهما ضيفين فى قصره، و بالتالى تكشف له اخته حقيقة الأمر و يعفو عنهم الخليف

وصلة لنفس الموضوع في ديوان العرب

http://www.diwanalarab.com/spip.php?article9768

وصلة صفحة الكاتب عادل صيام في ديوان العرب
http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur1212

وصلة الصفحة الرئيسية في ديوان العرب
http://www.diwanalarab.com/