من مجموعة المستقبل - عادل صيام ADEL SEYAM
اللـوحة
إليكم البيان التالي
تم العثور علي جثة السيد ملول مقتولا أمام منزله
الحكم في قضية اغتيال السيد ملول بإغلاق الملف ضد مجهول
أصل الجريمة
السيد ملول برقت في عقله فكرة لوحة جميلة ستكون قنبلة الأروقة في كل باريس، ستتحدث عنها كل المحافل الفنية، نعم نعم سأحقق من خلال تلك اللوحة المعادلة الصعبة، إرضاء النقاد و إعجاب العامة، نعم نعم، يجب أن أجعل الخلفية بهذا اللون و الشخوص بذلك اللون و الشمس تكون هاهنا و تلك المرأة ننقلها هنا و الأشجار، الأشجار هكذا، آه لقد مللت تلك الفكرة، لتقبع مع باقي كل اللوحات التي لم تكتمل
السيد تاجر هو صديق السيد ملول، أعجبته فكرة اللوحة سأل ملول أن يمنحه اللوحة و لأن ملول يمل أيضا من الاحتفاظ بالأشياء فقد أعطاها لتاجر، منحها له دون مقابل، اللوحة الآن لوحة تاجر، هو يمتلكها هو صاحبها الذي أعمل يده فيها لتبدو مكتملة العناصر، وضعها في إطار يظهر قيمتها المادية و عرضها في متجر الأغنياء.
السيد غني أحد زبائن المتجر اعتاد شراء الانتيكات، نظر السيد غني سعر اللوحة فأحبها من النظرة الأولي
السيد غني أهدي اللوحة لحبيبته متفائلة هانم اللوحة الآن في كنف متفائلة، التي سلطت علي اللوحة الكثير من الإضاءة لتبدو اللوحة منيرة و براقة، الإضاءة كشفت الكثير من الخلط في عناصر اللوحة التي أعدها ملول و التي أضافها تاجر، لذا قررت متفائلة أن تضع علي اللوحة بعض المسوح التي تداري هذا الاختلاط.
الآنسة كآبة عانس في الأربعين، تعاني الكثير من الاضطرابات النفسية، كلما زارت كآبة متفائلة، قالت لها لماذا تضعين تلك اللوحة في هذا الموضع ألا تودين أن تعطيني إياها.
و نظرا لإلحاح كآبة المتكرر ، و كثرة هدايا السيد غني للسيدة متفائلة التي تجعل المكان مزدحم فقد أعطت السيدة متفائلة تلك اللوحة للآنسة كآبة.
سقطت اللوحة الآن حيث لم تكن ترجو.
السيدة كآبة وجدت فرصتها في أن تمارس كآبتها علي تلك اللوحة أحضرت الكثير من الطلاء الأسود و غطت به وجه السيدة، و لكن لم تشبع رغبتها بعد، فغطت الشمس بالسواد، و لكن هذا لم يكفها، فقامت بتغطية الأشجار و الخلفية كلها بالسواد، غطت اللوحة كلها بالسواد، نظرت كآبة إلي اللوحة، و قالت لكنك ما زلت لوحة، ما العمل ! يجب أن أتخلص منها، ذهبت بها إلي السيد إرهابي.
السيد إرهابي حياها علي فكرتها العبقرية باللجوء إليه، و وعدها أن يصنع لها منها تعويذة سعدها.
اللوحة الآن عند إرهابي لا توجد معلومات مؤكدة كم من الوقت ظلت لديه، و لا يعرف أحد ما الذي أضافه إرهابي للوحة، و لكنه في النهاية حرقها و صنع من رمادها قذيفة بندقية، أعطاها للسيدة كآبة التي منحته الكثير من المال لقاء ذلك الجهد الكبير.
في كل المحافل كانت كآبة تصطحب تعويذتها معها.
ذات يوم كانت تجلس في مقهي بميدان ناسيون تنظر تمثال الجمهورية الذي تم وضعه موضع كرسي العرش الملكي جاءها السيد متشرد الذي تعود أن يسألها بعض السنتيمات كمعونة لم يكن لديها ما تعطيه له فأعطته تعويذتها.
في المساء وضع متشرد القذيفة في البندقية و ذهب إلي منزل السيد ملول ليغتصب منه بعض المال فقاومه فعادت الفكرة ثانية إلي رأس ملول عفوا أقصد صوب متشرد القذيفة إلي رأس ملول فصرعه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق