http://www.foreca.com/

19‏/07‏/2007

نهج البلاغة

صفحات من مذكراتي 4

الكتاب ينسبه الشيعة للإمام على بن أبي طالب رضوان الله عليه

و أنا على الرغم من إنني لم أصدق هذه الفكرة و لو لحظة لأسباب كثيرة

و لكننى عندما وجدت الفرصة لاقتناء اكتاب لم اتردد و هذا بدافع حب المعرفة

فأردت أن أكون عارفا لهذا الكتاب ذاته من خلال نصه بدلا من أن أعرفه من خلال ما يكتب عنه

فعندما أعرف أمرا من خلال ما يكتب عنه فأنا أعرف آراء الآخرين عن لكتاب – إن كان الموضوع كتابا- بينما لا أعرف الكتاب أو العمل الفني ذاته و لا أكون رأيي أنا الخالص بقد ما أكون مجموعة من آراء الآخرين و ربما تكون هذه الآراء المستخلصة من آراء الآخرين جيدة و مفيدة و خاصة عندما تكون آراء العلماء الأجلاء، و لكننى شخصيا أفضل أن أقرأ رأى العلماء و تقاريرهم عن الأعمال بينما تكون لدي نسخة من العمل، فالكثير من الأشياء كوننا عنها آراء سلبية أو إيجابية دون رؤيتها و معاينتها بأنفسنا ، و عندما تيسرت لنا رؤية العمل لم يكن لنا نفس الرأى، و من أهم ما أذكره هو الاعمال الفنية لدافنشي، فقد قرأت عنها كثيرا و صارت لدينا الرغبة فى رؤية الأصول و كنت أنا و صديق لى نحاول بكل عزمنا أن نرى أصول هذه الأعمال، و عندما تيسر لنا الأمر و استطعنا أن نذهب لمتحف اللوفر لم يكن لها نفس الوقع في نفوسنا

نعود إلى كتاب نهج البلاغة و كما قلنا أن الكتاب ينسبه من اصطلح على تسميتهم بالشيعة إلى الإمام علي و لكن فيم أذكر أن الإمام الذهبي قد ذكر أن الكتاب قد تم جمعه حوالي سنة ثلاثمائة و خمسة و خمسين و لا يوجد سند أكيد على نسبة ألفاظ الكتاب للإمام علي رضوان الله عليه و فيم أذكر- لأنني أكتب من الذاكرة و لا أظن الذاكرة تخونني و لم أرجع للمراجع بعد - أن فكرة جمع الكتاب منسوبة للمرتضى الذى كان رئيسا للفرقة العلوية في زمنه

و بعض المؤرخين كابن خلكان و القنوجي يختلفون في من جمع الكتاب أهو الرضى أم المرتضى.

و أنا لا أضيف شيئا حين أقول أن مجرد قراءة الكتاب تجعلنا ننصرف تماما عن تصديق أن يكون هذا الكتاب للإمام على ففيه الكثير من المبالغات التى لا يمكن أن يقولها الإمام على.

و هناك ملحوظة أخرى لأن البعض يظن أن الكتاب مكتوب من قبل الإمام على و أنه جلس و أملاه، و هذا فكر ساذج للغاية فمن الثابت و المعروف كل الصحابة رضوان الله عليهم لم يقدموا على تأليف كتب أو شيء من هذا القبيل و هذا لتقديسهم لأن يكون القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد للأمة الإسلامية، حتى أنهم لم يقدموا على جمع الحديث الشريف إلا بعد زمن طويل و بعد الخوف من الدس و الانتحال ى أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، و على هذا فلا يمكن تخيل أن فكرة تأليف كتاب كانت مقبولة لدى الإمام على رضي الله عنه و لكن الفكرة جاءت من قبل هؤلاء الذين أرادوا كذبا أن يضيفوا الكثير لمكانة الإمام التى لم تنتقص يوما و لا نرى انها اكتسبت شيء بهذا الكذب

عادل صيام

ليست هناك تعليقات: