http://www.foreca.com/

19‏/07‏/2007

رسائل إلى سقراط - ج بقلم عادل صيام ADEL SEYAM

قصة قصيرة بقلم عادل صيام ADEL SEYAM

سخر منه أحد الأساتذة فى الجامعة قائلاً:

" أنت يا بنى عندك انبعاج فى دماغك "

أخذت الكلمة تتردد فى أذنه ومن ورائها ضحكات الطلبة و الطالبات و بعض المحاضرة جاءته التعليقات الساخرة اللاذعة كاللطمات على وجهه

آه يا سقراط لو تركت لى تلك الورقة التى كتبت فيها تلك البنود لأحرجت هذا اللص و أحرقته أمام الطلاب

ما زال جالساً داخل المحاضرة شرد ذهنه بعيداً جداً تخيل أنه يرى سقراط فى منفاه الاختيارى و بحالة تشبه أحلام اليقظة سأله:

ـ أين الورقة توقع أن يقول له فى الدرج الفلانى

لكن جاءه الرد

ـ فى عقلك يا عزيزى

أفاق من كمده فهم الإجابة يجب أن أحصل على الإجابة بعقلى دون النقل عن سقراطى لقد حصل هو عليها بعقله إنه لم يشرب السم و كذلك أنا.

قام ليناقش الأستاذ المحاضر، لكن وقت المحاضرة انتهى

تبعه خارج القاعة إلى المكتب تناقش معه فى منتهى الندية

شهد له المحاضر بأن له أسلوبه المميز فى الحوار . . و أنه لم يفهمه فى البداية

وعبر عن أمنيته أن يفكر الطلاب بشكل نقدى مثله

فى النهاية تمنى له النجاح

شعر أفلاطون أن جسمه كله منطاداً كبيراً يطير إلى أعلى بفعل عقله المتقد

تمنى أن يراه سقراط

حمله المنطاد إلى المنزل

جلس إلى المكتب أخرج ورقة و كتب:

أرأيت يا أستاذى أخيراً حققت انتصاراً يمكن أن يسجل لى لعله يشبه انتصاراتك الكبيرة على العقول المحدودة.

ظل يدور فى حجرة ذهابا و إيابا عدة مرات، ثم جلس إلى مكتبه، أخرج ورقة أخرى و كتب فيها يوجد على الأرض مكان كافي لكل الناس، لكن المهم أن يجد الشخص المكان المناسب له.

ثم أزاح أفلاطون الورقة و سحب أخرى حاول أن يرسم فيها شيء ما، ظل ينظر فى الورقة، تذكر ما قاله سقراط، أنت لديك ملكة و موهبة كبيرة، يجب أن تستغلها لتحقق ذاتك و تجد لنفسك مكانا و تصنع مكانة لائقة.

عاد للورقة التى كتب فيها الجملة السابقة و غير النص إلى: يوجد على الأرض مكان كافي لكل الناس لكن المهم أن يصنع الشخص المكان المناسب له.

أخرج ورقة من ورق الرسم المقوى و بدأ يرسم فيها لوحة يظهر فيها وجه حصان قوى، كأنه جني يخرج من مصباح علاء الدين السحري.

عادل صيام

ليست هناك تعليقات: