ضد لتيار ـ18ـ عادل صيام
اجتهدي و ثقي في عدالة الله
حبيبتي الصغيرة و أنتي في طريقك للزواج، كوني معي ضد التيار، حاولى التخلص من كل ما يصدر لك من مشاعر سلبية عن هذا الشريك الإجباري الذى ستكونين معه في بيت واحد.
لا تضعي زوجك تحت طائلة القانون، قبل ان تدخلي بيتك، لا تدخلى للبيت حبيبتي و في مفكرتك تليفون أقرب قسم بوليس، و تليفون جمعية نسوية تهتم بحال النساء اللاتى تم ضربهن و جمعية أخرى لإيواء المرأة المطرودة من منزلها.
كوني ضد التيار، قولي أنا أزف لحبيبي، سأعيش معه في سعادة سأتفاني في كل ما يجعله يرضى عني، و لن أضطره يوما أن يفكر في ضربي، سأعمل على إسعاده كأنه طفل، و سأعمل على احترامه كأنه شيخ، سأكون له الأنس و المودة الخالصة.
كوني ضد التيار، و حاولى ان تحصلي على السعادة، لا تقولى لو أنه ضربني فأذهب لقسم البوليس و اتصل بجمعية كذا، و أذهب للمحامي، لنعتبر ان هذه الكارثة قد حدثت و اقدم علي ضربك، قولى لنفسك سأجلس مع نفسي و اعاتب نفسي سأسأل نفسي ما الذى قصرت فيه، و جعلت حبيبى يقدم على هذا الفعل المخالف لطبعه، نعم حبيبك و لو كان قاتلا مأجورا فهو في دوره كحبيب فإن الضرب و القتل أمر مخالف لطبعه، أقولها لك المقاتلون في ميادين الحروب ليسوا مقاتلين في بيوتهم، و لن يتحولوا لذلك دون سبب، لا تسمعي لمن يقول لك أن طبعه يغلبه انه يعمل بالجيش فيريد ان يحول المنزل لسكنة عسكرية أو لأنه يعمل في البوليس فهو يتشكك في كل شيء، حبيبتى أنتي القادرة على ان تجعلى كل هذا يذهب مع الريح وتنعمين بزوج قمة فى الأدب و الذوق و السعادة زوج يلعب معك كأنه طفل، و يحميك من أى خطر و كأنه بطل أبطال العالم في المصارعة.
فقط اخلصي نيتك على الاجتهاد عند دخولك في تلك الشراكة، تخلصي من الكسل و الاحساسيس السلبية المصدرة لك عنه، اعرفي مفاتيح شخصيته، واعرفي كيف تعالجيه، انتي تبحثين عن السعادة، في الدنيا و الآخرة حبيبتى، و الأمر يستحق التعب و الاجتهاد، كوني معي ضد التيار و لا تتركي للشيطان الدعائي يطرح عليك هذا السؤال العقيم، و أين دوره هو، كوني ضد التيار و انسي هذا السؤال، أعملى انتي في جد و اجتهاد، وانتظري الجزاء من الله، ألا تثقين في كرم الله، ألا تثقين في عدالة الله، ألا تثقين ان الله يوف من صبر، الا تثقين ان الله سيكافئك، ألا تثقين ان عدالة الله هي أكبر من عدالة أى محكمة مختصة بقانون المرأة أو قانون الأسرة، ثقي في عدالة الله من منطلق ان الله عدل و لا يمكن ان يظلمك حقك في السعادة لأنك اجتهدتي و لم تنتظري الأجر و الثواب من غيره سبحانه وتعالى، و ستجدين أن الله تعالى بعدله و كرمه و لطفه سيجعل هذا الضابط الشرس الطبع مع المجرمين قطا أليفا معك لا يكاد يخرج من المنزل حتى يود العودة ليكون بالقرب من حنانك، و إذا ابتعد عنك بسبب العمل، فهو مبتعد رغما عنه.
أحبك في الله
أبقي معي ضد التيار عادل صيام
و انتظروني بمشيئة الله في: إلى زوج أختي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق