قولى الخاص فيما ينبغي أن يقال "لغادة الكاتب" ـ عادل صيام
العلاقة الوثيقة بين المرحاض و التليفون المحمول في حياتي الخاصة
قرأت مقال الأخت غادة الكاتب في موقع دنيا الوطن بعنوان ما ينبغي أن يقال و سعدت كثيرا بكل كلمة كتبتها الاستاذة غادة الكاتب، قفد صاغت موضوعها في خفة و رشاقة و وثبت بنا بين عدة ازمنة و مواقف مختلفة في رشاقة، لا تجعلنا نشعر بالاجهاد، و قرأت تعليقا عن الموضوع يقول فيه المعلق، أنه عندما رأى صورة فتاة على المضوع ظن أن الموضوع يتحدث عن الزهور و العطور، و أقول للمعلق ان الموضوع على الرغم من تكرار كلمة مرحاض فيه عدة مرات إلا أنه بالفعل موضوع جيد و نظيف و تفوح منه رائحة العطر، فكم من المراحيض التى تتسم بالنظافة، ففي باريس على سبيل لامثال تم استبدال المرحاض العمومي القديم بآخر حديث يغسل و يعطر كلما تم استخدامه، و المرحاض يحدثك باللغتين الفرنسية و الانجليزية، و يتوفر فيه الشامبو و الماء لغسل اليد، و ماكينة تجفيف لليد و أوراق تواليت بنوعيتين مختلفتين، بل و هناك طريقتين لضخ الماء لدفع ما تركه المستخدم من مخلفات، و كل هذا يتم اتوماتيكيا بعد مغادرة المواطن المرحاض، و المرحاض العام في باريس فيم أظن يسمح باستخدامه لمدة خسمة عشر دقيقة و إلا يفتح بعدها من تلقاء نفسه، و هناك كبائن مرحاض خاصة للمعوقين.
و و كنت في الأصل قدر قرأت الموضوع الذى تحدثت عنه الأستاذة غادة الكاتب و هو دراسة عن فارق تعداد التليفونات المحمولة نسبة إلى عدد المراحيض.
و جاءت مقالة الأستاذة غادة متزامنة لمقال كتبته عن ألوان السجون و قد علقت الاستاذة غادة الكاتب على مقالى بشكل طريف حيث تزامن نشر المقالين، و لا أخفيكم أني عندما قرات خبر هذه الدراسة عن نسبة المراحيض في الهند إلى التليفونات المحمولة كنت أنا شخصيا في المرحاض في منزلى و ليس مرحاض عام، و تساءلت ساعتها هل يتحدثون في هذه الدراسة عن المراحيض العامة أم شملت الدراسة أيضا عدد المراحيض في البيوت، و قد وضحت لى الأستاذة غادة ما غمض في الخبر الذى قرأته في س ان ان عن هذه الدراسة، فالدراسة كانت تتحدث عن المراحيض العامة كما توقعت، و كما أكدت الاستاذة غادة، و هنا يتضح أن النسبة غير مجحفة كما يبدو من عنوان خبر الدراسة، فلو قلنا ان عدد المراحيض يساوي ثلث عدد السكان فهذا عدد غير قليل بأن نضع في اعتبارنا ان الشخص الواحد لن يظل في المرحاض العام طوال اليوم و لن يبقى فيه أيضا ثلث اليوم، فهو سيستخدم المرحاض العام لدقائق قليلة ويخرج.
و أنا شخصيا كنت أظن أنني ابقى طويلا في المرحاض ـ في منزلى ـ و لعدم تضييع الوقت تعودت على قراءة الأخبار عبر التليفون المحمول و اصبحت شبه عادة يومية أقوم بتحديث صفحات الأخبار التى اطالعها من عدة مواقع على الانترنت عند صحوي و تجهزيها لتكون مادة جيدة لقراءتها في الفترة التى ابقاها في المرحاض حتى لا أشعر اني أضيع هذه الوقت الذى ابقاه في المرحاض، و قد أكتشفت ساعتها أن الوقت الذى اقضيه في المرحاض على الرغم اني كنت اظنه وقت طويل يضيع هباء، لا يتعدي عشر دقائق جالسا، و قد تعودت على قراءة الأخبار عبر التليفون المحمول ساعتها.
و قد لفتت الأستاذة غادة الكاتب نظري لهذه العلاقة الوثيقة لدي بين التليفون المحمول و المرحاض و قراءة الأخبار.
عادل صيام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق