http://www.foreca.com/

01‏/04‏/2010

انتخبوا الدكتور سليمان حموده ـ عادل صيام



انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط ـ عادل صيام


كلاكيت أول مرة – عادل صيام

لا نتحدث اليوم عن الانتخابات النيابية في فرنسا، أو الانتخابات الرئاسية في مصر، بل نتحدث عن الانتخابات في فيلم سينمائي قديم نوعا ما على الأقل مر على انتاجه أكثر من عشرين عام

فيلم لعادل إمام لا أعرف سنة الانتاج و لا كاتب القصة و لا مخرج الفيلم فأنا لا أؤرخ للفيلم و لكن كتابتي عنه هي مجرد تعليق لفت نظرى فعنوان الفيلم الذى لا يمثل علاقة وطيدة مع جوهر القصة.

فخلاصة قصة الفيلم أن الدكتور سليمان عبد الباسط دكتور في القانون يدرس القانون يدرس في الجامعة، و زوجته منشغلة عنه على الرغم مما تزعمه من رعايتها له، و بمجرد أن تغيب عنه يذهب لأحد الملاهي الليلية، و هناك يلتقى بإحدى الساقطات، يذهب معها ليمضي ليلته في شقتها، و لكن عشيقها المستديم يفاجأهم، و يهم بالاعتداء على الدكتور الجامعي الذى يقوم بضربه علي رأسه فيسقط ميتا، يجد الدكتور نفسه صار قاتلا.

و القصة كلها مبنية بشكل هش، فالدكتور الجامعي الذى طالما عمل على تدريس العدالة، لم يتحرك لديه الضمير الذي يؤنبه بقدر ما يفكر في الهروب، و كيف يستخدم خبرته في القانون الجنائي ليهرب من مسئوليته من الجريمة، و هو يردد هذا يقول انني خبير ي القانون الجنائي لسنوات و سأستخدم خبرتي للخروج من الجريمة، و هشاشة القصة تتضح حيث لا نري حزاقة هذا الرجل الذى يعرف القانون و كيف سيخرج من الجريمة، فهو حتى لم يفكر أن يكون المجني عليه قد جاء بسيارته إلى منزل هذه المرأة، و أن البوليس قد يجد السيارة جوار منزلها و بالتالى يشك فيها، بل كل ما فعله أن حمل الجثة بمعاونة تلك المرأة، و أخذ الجثة و رماها في منطقة خالية من المارة ، و بهذا تنتهي فكرته العبقرية، و الأغرب أن هذا الرجل عندما يكتشف أن هناك من شاهد الجريمة لم يفكر في أى شيء سوى كيفية الهروب و التخلص من هذا الشاهد ، بل إن مبرره لرفض ما يطلبه الشاهد من تسريب الامتحانات لم يكن أن ضميره المهني لا يسمح أو أن وازعه الديني يمنعه، بل قال له أن هذا أمر سهل انكشافه، خلاصة القول أن القصة تعرض لنا نموذجا سيء لرجل حاذ العلم و لم يعمل به.

و ما يلفت الانتباه أين عنوان الفيلم من قصته، نجد أن في وسط الأحداث مجرد أن والده في القرية التى يعيش فيها، هو و أهل القرية قد قرروا أن يترشح الدكتور سليمان لعضوية المجلس النيابي، و لكن حدث الترشح هذا لا يمثل أى ثقل في أحداث الفيلم. سوى أنه مجرد دافع ضمن الدوافع التى تجعل هذا المذنب الذى قتل مرة بالخطأ و مرة أخرى بالعمد ليداري فضيحته و يتخلص من الشاهد، الترشح مجرد دافع ضمن كل الدوافع التى يمكن أن تجعل شخص كهذا يحاول الفرار من جرمه، فالرجل من الممكن أن يفر من تحمل مسئولية الجريمة لأنه يخشى من العقوبة، و يخشى من الفضيحة الأدبية له كمدرس جامعي، و يخشى الفضيحة أمام وزجته المتسلطة إذا ما عرفت أن السبب في الجريمة أنه كان مع إحدى نساء الليل الساقطات، و دوافع أخرى كثيرة، من ضمنها أنه قد يترشح للانتخاب.


يشارك عادل إمام في الفيلم كل من:

عمر الحريري

أحمد ماهر

و مديحة كامل

و سهير البابلي

ليست هناك تعليقات: