ضد التيارـ7ـ عادل صيام
كوني قارورة لتجدي منه الرفق:
ما زلت اقول لك تعالى معي نسبح ضد التيار، الكل يقول لك خذى الشقة و اطرديه، و أنا أقول لك لا تأخذي إلا حقك، و اعملي ان هناك حساب بمثقال الذرة و هناك جنة و نار، ولن تدخلى الجنة قبل ان تسددي كل ما عليك للبشر.
انتي كزوجة لا تودين أن تعيشي في شقة صغيرة و تحسنين معاملة زوجك، و تصبرين على بأسه، هذه القوانين التى قالت لك ثوري عليه ـ و اطلبي له البوليس و البوليس يحميكي ـ و ضعت لحالات شاذة، و القوانين الرحيمة التى جاءت في الشرع و قالت لك أصبري، و تحملي هي قوانين أكثر رشدا و أكثر معرفة بطبع الرجل و بطبع المرأة، من الذى قال لك اصبري عليه انه الرحمة المهداة قال و هو يعرف انك قادرة على ذلك، و قال له يصبر عليك، و قال رفقا بالقوارير، فكوني قارورته حتى يرفق بك، كوني من الرفق و الحنان هذا المخلوق الرقيق ـ القارورة ـ الذى يشعر الرجل أنه لو اصطدم بها قد يكسرها حتى يرفق بك، لكن أن تكوني في قوة الصخر متذرعة بقوانين محكمة الأسرة و الخلع و حقوق المرأة، فلن نصل أبدا لبر السعادة، لا في الدنيا و لا في الآخرة.
حاولى ان تكوني ضد التيار، اتركي فكرة المرأة الحديدية التى لا تقهر، و التى نالت كل حقوقها، فأنت لست في معركة، اسمعي لمن يحب لك الخير، و يعرف انك بكونك قارورة ستحصلين على كل شيء، أين أنتي من القارورة، نعرف أن القارورة، هي وعاء رقيق نضع فيه الغالي و الثمين من العطور، و نضع فيه الغالي و الثمين من الأتربة و الأكاسيد في الكيمياء و المعامل، و ما أجمل هذا التشبيه، يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالرفق بالمرأة، و لكن أى امرأة القارورة، الجميلة التى لا يخرج منها إلا الطيب، التى إذا تعرضت لأي صدمة قد تنكسر، و القارورة هي التى تحتوي الشيء، و هي التى يقر فيها الشيء، فكوني قارورة، و تأكدي أنك ستجدين من عدالة رب السماء، أن يضع في قلب الرجل الرفق بك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق