ضد التيار ـ3 ـ عادل صيام
أذكرك بما عليك من واجبات:
مازلنا سويا في نفس الموضوع و هو ما لك من حقوق يا حبيبتى و ما عليك من واجبات، و أنا لا أذكر لك حقوقك و لن أعدد عليك واجباتك فقط أعالج معك كيفية النظر لهذه الحقوق و الواحبات و أكتب لك في كل مرة عدد قليل من السطور حتى تتمكني من قراءته كاملا.
كما قلت لك أسبح ضد التيار، لأذكرك بما عليك من واجبات، و لا تتركي للشيطان الفرصة في ان يقول لك هذا الرجل يود أن يظهر عضلاته الفكرية علي أو يحاول أن ينتصر لبني نوعه علي حساب المرأة، يعلم الله أني جلست لأخلص النية لكتابة هذا الموضوع أياما طويلة.
اياما طويلة لكي أكون خالص النية ليست أياما لجمع مادة الموضوع و لا البحث في المراجع لأثبت وجهة نظري، فانا اتحدث اليكي من القلب، كما يتحدث الأب إلى ابنته أو الأخ لاخته، أو الخال لابنة اخته، و لكني هنا الأب الذى يبحث لابنته عن الجنة في الدنيا و الآخرة، و الأخ الذى يود لاخته السعادة في الدارين، و الخال، الذى يريد لابنة الاخت أن تكون في أمان من كل هول.
يا ابنتي الحبيبة، قبل أن تقدمي على الزواج و قبل ان تسمعي لنصائح جارتك او زميلتك في العمل، أو مذيعة تلفزيونية، او ممثلة، أو تقرأي أخبار الحوادث، و تكوني فكرك عن الزواج، اسألي نفسك من هو أكثر الناس حبا للخير لهذه البشرية، و قبل أن تذهبي يمنة و يسرى أقول لك انه الرسول صلى الله عليه و سلم، و المرأة العربية عندما لأنها تريد الخير لنفسها في الدنيا و الآخرة، قبل ان تسأل امها أو ابوها ذهبت لتسأل النبي، ما حق الزوج علي الزوجة، و النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن منحازا يا ابنتي للرجال، و لكنه كان يعرف بما وهبه الله من مقدرة على فهم البشر في كل زمان و مكان، ما يجب على كل نوع أن يقوم به من دور، و سألت المرأة النبي صلى الله عليه و سلم، فقال لها حقوق الزوج عليها، و تقر الواقعة أن المرأة قالت إذا كانت هذه حقوق الزوج فلا أريد أن اتزوزج، و النبي صلي الله عليه و سلم لم يجادلها في رغبتها، و لم يحاول اثنائها عن فكرها، بل قال لا تزوجوهن إلا برغبتهن.
تفهميني يا ابنتي الحبيبة، أنا لم أذكر لك نص الحديث و ربما لن أذكره فأنت إن أردتي النص ستجدينه بسهولة، و إذا لم تجديه اسأليني و سأحضره لك، أنا اتحدث معك حديث أب مع ابنته من القلب دون الرجوع للمصادر العلمية. حتى لا يبدو كلامي كمحاضرة جافة.
ابقي معي ضد التيارـ عادل صيام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق