الحرمان و الإبداع seyam
إن صاحب الحياة الهنيئة لا يدونها ،إنما يحياها
توفيق الحكيم
البطل أمام صورة كبيرة لسيدة فى الثلاثينيات من العمر جميلة بكل مقاييس الجمال و حول تلك الصورة يوجد الكثيرا جدا من الصورة الصغيرة لنفس السيدة فى مواقف مختلفة يقف البطل كأنه عابد زاهد فى صومعته
إلى جواره يظهر جهاز كومبيوتر محمول – لاب توب – و الكثير من الأوراق و الكتب و المراجع
سيدتى بكل الصدق
أبوح لك
إن أفضل ما فعلتى معى كمحب و عاشق
هو أنك حرمتينى من قربك
لقد سعدنا بالحب كثيرا
جرينا و لعبنا و مرحنا و لم نكتب كلمة واحدة
لم ننتج عمل فنى
لم نبدع أى شيء
لا انا و لا أنتى
كنت أسعد إنسان فى قربك
أو على الأصح كنت أسعد طفل بقربك
طفل شقي يسعد جدا باللهو
قلت لك أجمل ما يمكن أن يقال
أجمل مما قال قيس ليلى
على الأقل أنت أكدتى لى ذلك، و لكن هذا الطفل السعيد
كل يوم يعود للمنزل فيقول: غدا سأجلس لأكتب قصة حبنا
و نجلس نتكلم فى التليفون طوال الليل أو نسهر فى السينما
ليس المهم كيف مرت كل الليالى.
المهم أنها مرت دون أن أكتب شيء .
دونما ابداع مرت الايام و الليالى
الاسابيع و الشهور بين السفر و اللهو و اللعب
تسرب منى الكثير من الفرص للإبداع
كم من شجرة جلسنا تحتها فى منتهى السعادة
و لم أرى من جمالها سوى أنها إلى جوارك
و بكل أسف لم أكتب أنا عنها كلمة و لا خططت أنت لها خط فى لوحة
كم منظر للشروق و آخر للغروب
يا لروعة غروب الشمس و هى تنعكس على محياكى
و يالجمال الشروق عندما أراه و أنا أحتضن وجهك
لكننى لم أسجل لحظة واحدة و أنت كذلك
ربما لأننى أنانى لم أسجل سعادتى
لأننى أنانى لم ارد أن أشرك أحدا معى فى سعادتى
ربما خشيت من الحسد
و ربما لأننى كنت أود ألا اصرف تركيزى عن الأحساس بنشوة السعادة بك لأن أسجلها لم أكتب
عملت لك آلاف الصور بالكاميرا لكننى لم أرسم لك صورة واحدة
همست فى أذنك بما يكفي لألف قصيدة لكننى لم أكتب بيت واحد
حتى الليالى التى كنا نختلف فيها و نتشاجر
كنت أمضيها إما فى التفكير كيف سنتخطى تلك العثرة
او على التليفون اعتذر لك
أو فى الألم لأنى احزنتك
لكننى لم أكتب و لم أبدع شيء
أجمل لحظات عمرى هي تلك اللحظات البليدة التى كنت أجلس و اتذكر لحظاتنا سويا لكننى لم أكن استطيع أن أبدع شيء
فقط بعض الرسائل منى إليكى و بعض الأمنيات الجميلة هي ما خلفته سنين من السعادة
لكن تعالى الآن و انظرى
بعد أن مررت بفترة من النقاهة و التعافى مرت الآن و خلال اسابيع كثيرة تمكنت أن أفتح معين موهبتى و ها أنا اكتب
من المؤكد ان حرماني منك أفضل لموهبتى من قربك لي
كأن سعادتى بك كانت رحلة قصيرة إلى الجنة
و ها قد عدت للجحيم
لأذيق الناس بعض ما يفتقدون
شكرا لك على بعدك
شكرا لك
يدق جرس الباب
يذهب البطل ليفتح
يجد صاحبة الصورة
تقول في شوق: حبيبى لم اكن لأعيش دونك أكثر من ذلك سامحنى
إن صاحب الحياة الهنيئة لا يدونها ،إنما يحياها
توفيق الحكيم
البطل أمام صورة كبيرة لسيدة فى الثلاثينيات من العمر جميلة بكل مقاييس الجمال و حول تلك الصورة يوجد الكثيرا جدا من الصورة الصغيرة لنفس السيدة فى مواقف مختلفة يقف البطل كأنه عابد زاهد فى صومعته
إلى جواره يظهر جهاز كومبيوتر محمول – لاب توب – و الكثير من الأوراق و الكتب و المراجع
سيدتى بكل الصدق
أبوح لك
إن أفضل ما فعلتى معى كمحب و عاشق
هو أنك حرمتينى من قربك
لقد سعدنا بالحب كثيرا
جرينا و لعبنا و مرحنا و لم نكتب كلمة واحدة
لم ننتج عمل فنى
لم نبدع أى شيء
لا انا و لا أنتى
كنت أسعد إنسان فى قربك
أو على الأصح كنت أسعد طفل بقربك
طفل شقي يسعد جدا باللهو
قلت لك أجمل ما يمكن أن يقال
أجمل مما قال قيس ليلى
على الأقل أنت أكدتى لى ذلك، و لكن هذا الطفل السعيد
كل يوم يعود للمنزل فيقول: غدا سأجلس لأكتب قصة حبنا
و نجلس نتكلم فى التليفون طوال الليل أو نسهر فى السينما
ليس المهم كيف مرت كل الليالى.
المهم أنها مرت دون أن أكتب شيء .
دونما ابداع مرت الايام و الليالى
الاسابيع و الشهور بين السفر و اللهو و اللعب
تسرب منى الكثير من الفرص للإبداع
كم من شجرة جلسنا تحتها فى منتهى السعادة
و لم أرى من جمالها سوى أنها إلى جوارك
و بكل أسف لم أكتب أنا عنها كلمة و لا خططت أنت لها خط فى لوحة
كم منظر للشروق و آخر للغروب
يا لروعة غروب الشمس و هى تنعكس على محياكى
و يالجمال الشروق عندما أراه و أنا أحتضن وجهك
لكننى لم أسجل لحظة واحدة و أنت كذلك
ربما لأننى أنانى لم أسجل سعادتى
لأننى أنانى لم ارد أن أشرك أحدا معى فى سعادتى
ربما خشيت من الحسد
و ربما لأننى كنت أود ألا اصرف تركيزى عن الأحساس بنشوة السعادة بك لأن أسجلها لم أكتب
عملت لك آلاف الصور بالكاميرا لكننى لم أرسم لك صورة واحدة
همست فى أذنك بما يكفي لألف قصيدة لكننى لم أكتب بيت واحد
حتى الليالى التى كنا نختلف فيها و نتشاجر
كنت أمضيها إما فى التفكير كيف سنتخطى تلك العثرة
او على التليفون اعتذر لك
أو فى الألم لأنى احزنتك
لكننى لم أكتب و لم أبدع شيء
أجمل لحظات عمرى هي تلك اللحظات البليدة التى كنت أجلس و اتذكر لحظاتنا سويا لكننى لم أكن استطيع أن أبدع شيء
فقط بعض الرسائل منى إليكى و بعض الأمنيات الجميلة هي ما خلفته سنين من السعادة
لكن تعالى الآن و انظرى
بعد أن مررت بفترة من النقاهة و التعافى مرت الآن و خلال اسابيع كثيرة تمكنت أن أفتح معين موهبتى و ها أنا اكتب
من المؤكد ان حرماني منك أفضل لموهبتى من قربك لي
كأن سعادتى بك كانت رحلة قصيرة إلى الجنة
و ها قد عدت للجحيم
لأذيق الناس بعض ما يفتقدون
شكرا لك على بعدك
شكرا لك
يدق جرس الباب
يذهب البطل ليفتح
يجد صاحبة الصورة
تقول في شوق: حبيبى لم اكن لأعيش دونك أكثر من ذلك سامحنى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق