من موسوعة التعريفات لعادل صيام
الأمراض البيئية والمهنية
يمكن للعديد من العوامل البيئية أن تسبب أمراضاً خطيرة. فالهواء، الملوث من المصانع ومن وسائل الانتقال، يمكن أن يهيج العينين والأنف، ويمكنه أيضاً أن يساعد على حدوث تمدد حويصلات الرئة والانتفاخ الرئوي والالتهاب الشعبي وغيرها من أمراض الرئة. ويمكن أن تلوث العديد من مجاري المياه. وشرب هذه المياه الملوثة يؤدي إلى أمراض خطيرة. والتلوث الضوضائي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى التوتر الذي يساعد على حدوث الأمراض النفسية البدنية.
وقد يكون التعرض لبعض العوامل البيئية الضارة ناتجاً عن عادات الشخص نفسه. فالأشخاص الذين يدخنون بشراهة يعرضون أنفسهم لمواد لها صلة بحدوث سرطان الرئة والانتفاخ الرئوي وأمراض القلب. وبالمثل فإن تناول الكحول يمكن أن يؤدي إلى تلف شديد في الكبد والدماغ، والإفراط في استخدام العقاقير الأخرى، مثل المهدئات والمنشطات والمنومات، يسبب أيضاً العديد من الأمراض العضوية والنفسية الخطيرة.
وبعض المهن تعرض العاملين لعوامل بيئية ضارة. فعمال مناجم الفحم الحجري والعاملون في صناعات الأسبستوس والحديد والنسيج قد يستنشقون غباراً يمكن أن يؤدي إلى أمراض الرئة. والعاملون في الصناعات الكيميائية يتعرضون لمواد سامة، وكذلك يتعامل الفلاحون بصفة متكررة مع المواد الكيميائية المبيدة للأعشاب والحشرات. وهذه المواد الكيميائية يمكن أن تسبب أمراضاً خطيرة إذا تم استنشاقها أو ابتلاعها، أو حتى إذا وقعت على الجلد. ويمثل الإشعاع تهديداً لفنيي الأشعة، وللناس الذين يعملون في مجال المواد النووية. فالتعرض للإشعاع يزيد من إمكانية حدوث السرطان وقد يتلف المادة الوراثية في الخلايا.
الأمراض الخلقية
هي أمراض تنشأ منذ الولادة، حيث يولد أطفال كثيرون وبهم أمراض خطيرة. وفي بعض الحالات، يحدث المرض بسبب عدوى أصابت الأم أثناء الحمل. فإذا أصيبت الأم بالحصبة الألمانية مثلاً، فقد يولد الطفل وبه تشوهات في القلب أو تخلف عقلي أو أمراض أخرى. وقد يحدث غير ذلك من المشاكل الخلقية إذا تعرضت الأم للإشعاع، أو تناولت أنواعاً معينة من الأدوية، أو غيرها من المواد الكيميائية أثناء الحمل.
وتتضمن العديد من الأمراض الخلقية الخطيرة عيوباً متوارثة من أحد الوالدين أو كليهما. وتشمل هذه الأمراض الوراثية مرض الناعورية (نزف الدم) وأنيميا الخلية المنجلية الذي يصيب الدم، ومرض الجالاكتوزمية والبيلة الفنيلية الكيتونية، وهي اضطرابات لا يستطيع فيها الجسم أن يستخدم أغذية معينة بطريقة سليمة. وتظهر معظم الأمراض الخلقية عند الولادة أو أثناء الطفولة المبكرة. ويعتبر مرض هنتنجتون، الذي يصيب الجهاز العصبي، مثالاً للمرض الوراثي الذي لا يسبب أعراضاً إلا في وقت لاحق من العمر.
الأمراض المعدية:
تسمى الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المعدية )الممرضات)، وهي تستولي على بعض خلايا الجسم وأنسجته وتستخدمها لنموها الخاص وتكاثرها. وأثناء هذه العملية تقوم بتدمير أو إتلاف الخلايا والأنسجة، وبذلك تسبب الأمراض. ويمكن تصنيف الأمراض المعدية حسب نوع المرض. وتعتبر البكتيريا والفيروسات أكثر الممرضات شيوعاً. ولكن الفطريات والأوليات والديدان يمكنها أيضاً أن تسبب الأمراض المعدية.
الأمراض الهورمونية
تحدث إذا فشلت الغدد الصماء في أداء وظيفتها بطريقة سليمة. فهذه الغدد تنتج الهورمونات، وهي مواد كيميائية فعالة تقوم بتنظيم وظائف الجسم. وقد يكون أشهر مرض هورموني معروف هو داء السكري، ويحدث عندما يفشل البنكرياس في أداء وظيفته بطريقة سليمة. والداء السكري يؤدي إلى الوفاة إذا تُرك دون علاج. ويحدث مرض إديسون عندما تعجز الغدد الكظرية عن إنتاج القدر الكافي من الهورمونات. ويؤدي هذا المرض إلى نقص الوزن والضعف، وفي النهاية إلى الوفاة.
الأمراض غير المعدية
المرض غير المعدي مصطلح واسع يجمع جميع الأمراض التي لا تسببها الممرضات، ويشتمل على الأمراض الناتجة عن تكسر الأنسجة والأعضاء والعيوب الخلقية والنقص الغذائي والمخاطر البيئية والمهنية والضغوط والتوتر.
المعركة ضد المرض
تتضمن المعركة ضد الأمراض ثلاثة عناصر أساسية، هي:
1 ـ الوقاية.
2 ـ التشخيص.
3 ـ العلاج.
1 ـ الوقاية من المرض:
تتطلب تعاوناً بين الفرد وبين الطبيب وبين الخدمات العامة المختلفة.
الأفراد يمكنهم أن يساهموا في الوقاية من الأمراض باكتسابهم عادات صحية سليمة. وتشمل هذه العادات تناول غذاء متوازن وممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قدر كاف من الراحة والاسترخاء والعناية بالنظافة الشخصية. ويمكن للناس أن يحافظوا على صحتهم أيضاً بالامتناع عن التدخين وعدم تعاطي الكحول والعقاقير الأخرى. ولمزيد من المعلومات عن العناصر الأساسية للصحة الشخصية.
الطبيب يوفر العديد من الخدمات التي تساعده على الوقاية من الأمراض. فالفحوصات الطبية الدورية تؤدي دوراً مهماً. ويمكن للفحص أن يقود أيضاً إلى التشخيص المبكر للسرطان وداء السكري وأمراض القلب والأمراض المزمنة الأخرى. وهذه الأمراض يمكن علاجها بطريقة فاعلية إذا تم اكتشافها مبكراً. والفحص أيضاً يتيح الفرصة للطبيب لكي يقدم النصائح للمرضى عن كيفية الاعتناء بصحتهم. ويقوم الأطباء بحماية المرضى من العديد من الأمراض الخطيرة من خلال التحصينات الفعالة والمنفعلة.
الخدمات العامة تساعد في الوقاية من الأمراض بطرق متعددة. ففي البلاد المتقدمة تقوم الخدمات العامة بتطهير مصادر المياه العمومية وفحص الأغذية لوجود أحياء مجهرية أو مواد كيميائية ضارة، وضمان أمان وفاعلية الأدوية. وتقوم أقسام الصحة المحلية بملاحظة الوسائل الصحية للتخلص من النفايات ومياه الصرف الصحي، وقيادة البرامج لمكافحة الحشرات والفئران والحيوانات الأخرى التي تنقل الأمراض. وتقوم الدولة أيضاً بحماية المجتمع من التلوث البيئي ومراقبة أماكن العمل للوقاية من المخاطر المهنية. وتقود العيادات الصحية برامج التحصين وقد تقدم أيضاً فحوصات مجانية لاكتشاف ضغط الدم المرتفع وغيره من الأمراض. وتساعد برامج التغذية التي تُمولها بعض الدول على حماية صحة الأطفال والأمهات الفقراء. وبالإضافة إلى ذلك فإن العاملين في مجال صحة المجتمع يساعدون في تثقيف الناس وتعريفهم بالعادات الصحية السليمة.
2 ـ تشخيص المرض:
هو تحديد نوع الداء، ويعتبر أول خطوة نحو العلاج. يقوم الطبيب أولاً بمراجعة التاريخ المرضي عند المريض، ويطلب منه أن يصف أعراض المرض الحالي. كما يسأل الطبيب عن نشأة المرض، وعن صحة باقي أفراد الأسرة، وعن الأمور المشابهة التي قد تساعد في تحديد المرض.
ثم يقوم الطبيب بفحص المريض وقياس درجة الحرارة وسرعة النبض والتنفس وضغط الدم. ويتركز الفحص على أجزاء الجسم المتضمنة في أعراض المريض. وقد يرغب الطبيب في الحصول على معلومات إضافية من خلال الاختبارات المعملية. وبعد وضع جميع المعلومات في الاعتبار يصل الطبيب إلى تشخيص لعلة المريض.
علاج المرض: لا يزيد أحياناً عن مجرد الراحة والغذاء الصحي. فالجسم لديه طاقات شفائية كبيرة، وهذه التدابير قد تكون هي كل ما يحتاجه للتغلب على الأمراض البسيطة. ولكن قد تحتاج الأمراض الأشد خطورة إلى نظام علاجي محدد يشتمل على الأدوية أو الجراحة أو غيرها من أشكال العلاج.
عادل صيام ADEL SEYAM

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق