من موسوعة التعريفات لعادل صيام
هندسة النفط (البترول)
تختص بإنتاج وخزن ونقل النفط والغاز الطبيعي. ويحدد مهندسو النفط مواقع الرواسب الزيتية والغازية ويحاولون تطوير وسائل تكون أكثر كفاءة للتنقيب والاستخلاص.
تكرير البترول
يتكون البترول من خليط من عدد من الهدروكربونات التي تختلف في طبيعتها وفي خواصها. ولا يمكن استخدام البرتول الخام بحالته التي يستخرج بها من الأرض، بل يجب فصل مكوناته المختلفة وتنقيتها لاستخدام كل منها في غرض من الأغراض، وتعرف هذه العملية بعملية التكرير. ولا يمكن فصل كل هدروكربون من مكونات الزيت الخام على حدة؛ لأن درجات غليان هذه الهدروكربونات متقاربة إلى حد كبير، ولذلك يتم فصل مكونات البترول على هيئة «قطفات» أو أجزاء يغلى كلٌّ منها بين حدّيْن متقاربين من درجات الحرارة، أي بين 100 و150°م مثلاً، وتعرف هذه الطريقة باسم «التقطير التجزيئي». وقد كانت المقطرات الوسطى، قبل عام 1900، هي أهم مقطرات البترول، وكانت تعرف باسم الكيروسين أو البرافين، واستخدمت أساساً في الإنارة، أما المقطرات الخفيفة فقد كانت تحير القائمين على عمليات التقطير؛ فلم تكن هناك حاجة إليها ولم يكونوا يعرفون كيف يتخلصون منها، بل كانوا يعيدونها إلى باطن الأرض في بعض الأحيان. وقد تغير الوضع في مستهل القرن العشرين عندما بدأ استعمال محركات الاحتراق الداخلي، فزاد الطلب على المقطرات الخفيفة، وقل الاعتماد على الكيروسين بعد استخدام الكهرباء.
ويشبه معمل تكرير البترول غابة من الأبراج والخزانات التي تتم فيها عملية التقطير التجزيئي بشكل مستمر؛ فيدخل الزيت الخام في بداية خط التكرير وتخرج المقطرات المطلوبة من نهايته، وبذلك يمكن تكرير آلاف الأطنان من الزيت الخام في اليوم. ويتم أولاً فصل الزيت عن الماء الملح في حقل البترول ثم يفصل ما به من غازات قبل إدخاله إلى أجهزة التقطير، وتُضَمّ هذه الغازات إلى غيراها من الغازات الهدروكربونية لاستعمالها في أغراض أخرى. ويسخن الزيت الخام أولاً بإمراره في أنابيب حلزونية في أفران خاصة حتى ترتفع درجة حرارته إلى 400 ـ 450°م، ثم يدفع خليط السائل والبخار الناتج إلى الجزء الأسفل من برج أو عمود التجزئة. وبرج التجزئة عبارة عن عمود من الصلب أو أسطوانة طويلة تقف في وضع رأسي، وقد يصل ارتفاعها إلى نحو ثلاثين متراً. ويحتوي البرج على عدد من الرفوف المعدنية، ويوجد بكل رف فتحات خاصة تسمح بمرور أبخرة المواد المتطايرة خلالها لتصعد إلى الرفوف الأعلى منها، على حين تتكثف السوائل الأقل تطايراً على سطوحها وترتد إلى الرفوف الواقعة أسفل منها. ويسمح هذا الترتيب لأبخرة المواد المتطايرة بالصعود إلى قمة البرج، بينما تتجمع أبخرة السوائل ذات درجات الغليان المتوسطة على الرفوف الواقعة في منتصف البرج، أما السوائل ذات درجات الغليان المرتفعة فتتجمع بالقرب من قاعدة البرج، وبذلك يمكن الحصول على عدة مقطرات تختلف فيما بينها في درجات غليانها؛ فيفصل الجازولين من قمة البرج، ويفصل الكيروسين من الجزء الواقع أسفل قمة البرج، ثم يلي ذلك المنطقة الوسطى التي تُفصل منها زيوت الوقود، أما المخلقات الثقيلة فتخرج من الجزء الأسفل للبرج. ويتم تقطير هذه الزيوت الثقيلة بعد ذلك تحت ضغط مخلخل حتى لا تتفحم بالحرارة وتفصل منها زيوت التشحيم وشمع البرافين. أما المخلفات الثقيلة فتعامل معاملة خاصة وينتج منها الأسفلت والبتيومين والكوك.
تنقية مقطرات البترول
تحتوى مقطرات البترول في أغلب الأحيان على بعض الشوائب مثل المركبات غير المشبعة والمركبات الأروماتية وبعض مركبات الكبريت. ويجب التخلص من هذه الشوائب قبل استعمال هذه المقطرات لأنها تسبب كثيراً من الضرر للآلات والمعدات التي تستخدم فيها هذه المقطرات، فالمواد غير المشبعة إن تركت في الجازولين، تعطى عند احتراقه في محركات السيارات، مواد صمغية تسد مسالك «الكاربوراتير» وتفسد العمل المنتظم للمحرك. كذلك تتحول مركبات الكبريت عند احتراق الوقود، إلى أكاسيد الكبريت التي تتحول مركبات الكبريت عند احتراق الوقود، إلى أكاسيد الكبريت التي تتحول بدورها في وجود بخار الماء إلى حمض الكبريتيك الذي يسبب تلف المحرك وتآكله. وتتم إزالة المركبات غير المشبعة والمركبات الأرومانية من الكبروسين ومن بعض زيوت التشحيم برجِّها مع حمض الكبريتيك بواسطة الهواء المضغوط، أو برجها من ثاني أكسيد الكبريت المسال تحت الضغط بطريقة «أديليانو». وتذوب المواد غير المشبعة والمواد الأروماتية في طبقة الحمض التي تفصل بعد ذلك، ثم يغسل الزيت الهدروكربوني بالماء ويعاد تقطيره. أما شوائب الكبريت فيمكن إزالتها برجَّ المقطرات مع بعض المواد الكيميائية، مثل هدروكسيد الصوديوم أو بلمبيت الصوديوم، أو كلوريد النحاس، وتعرف هذه العملية باسم «التحلية» «Sweetening» وتُزَال المواد الأسفلتية من زيوت التشحيم بواسطة غاز البروبان المسال تحت الضغط، كما تزال منها الشموع بواسطة مذيبات أخرى مثل «الفرفورال» أو «مثيل إثيل كيتون». وهناك مواصفات دولية تحدد نسب هذه الشوائب في مختلف المقطرات قبل أن تصبح صالحة للاستعمال.
عادل صيام ADEL SEYAM

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق